"كنت متأكداً مع أنى كنت شاكك ؟؟"
صدر الإعلان الدستورى الذى كان غطاء لجريمة أكبر فدائما المجرم يعمل على تمويه الشرطة عن طريق حادث صغير ويكون وراء هذا الحادث جريمة أكبر وكان هذا هو الوضع فما كان وراء هذا الإعلان إلا أنه تمويه لعملية أكبر يجذب حوله المنواشات السايسية والمعارضة ونشب عنه أحداث الاتحادية التى مرت مرور الكرام وكنت متأكداً أن وراء هذه عملية تمرير الدستور المشوه إلا أننى كنت أحاول أن أثق فى النخبة السياسية رغم شكى فى قدرتهم على قيادة المعارضة وكان الموقف السليم الذى يجب أن يتخذ هو المقاطعة لعملية الاستفتاء فكان يجب أن يعلموا أنه بمجرد قبلوهم الاستفتاء فقد أضفوا شريعة إلى هذا الدستور العقيم كما كان يجب أن يعلموا أن عملية التزوير مسبقة وكما نعلم جميعا بما لا يخالف شرع الله ووفقا لتعاليم دينهم الذى نجهله حتى الآن .. كما أنه حصن هذا الدستور بعد الطعن عليه .. فكيف لهم أن يقبلوا فرغم أننى كنت متأكداً من أنهم سيسيرون على نهجهم السابق فى القيادة وهو الفشل وهو فى الحقيقة التزام منهم بعدم الخروج عن المنهج إلا أننى كنت أشك فى أنهم سيدركون هذا المخطط وسيأخذون موقف المقاطعة إلا أنه قد أخذوا شيئا آخر لا يستحب ذكره وليسوا وحدهم بل تقريبا جميعا أخذناه
وشهادة للحق الإخوان تسير على الخطة بحذافيرها يذكروننى بالتلميذ المجتهد ( حافظ مش فاهم ) كنا دائما نلقبه هاكذا فكان يجب أن يعلموا أن مصر ليست بإيران أو الجزائر أو أفغانستان أو حتى لبنان هذا الشعب الذى خرج المستعمر الإنجليزى منه بعد عقود من الاحتلال وهو يتحدث العربية وكما نقول .. أوعو تفتكروا إن الاحتلال هو اللى أثر علينا بالعكس إحنا اللى أثرنا على الاحتلال ...
هذا النظام الذى يدعون أنه وليد الثورة أصبح يخشى أن يسير وسط الناس خشية من أن يضرب أو يتعدى عليه بعد خمسة أشهر من حكمه وأصبح الجميع يحمل لهم الكراهية هل تعتقدون أن هذا النظام سيستمر طويلا ؟
