شباب تخلوا عن شهاداتهم الجامعية هربا من البطالة (صور)
" هيلا هيلا...والرزق على الله....هيلا هيلا....والخير من الله "، كلمات من إحدى مقطوعات الفولكلور الشعبي، التي يتغني بها أصحاب المهن والحرف اليدوية لتعينهم على العمل وتشد من أزرهم وخصيصا في الأعمال التي تحتاج إلى مجهود بدني وعضلي شاق ـ وذلك لتعينهم على العمل.
ومن تلك المهن التي يتغنى بها العمال أثناء أداء العمل مهنة " الميكانيكي " التي تحتاج إلى تركيز ومجهود بدني وعضلى وقوة شديدة، ويحرص العاملون بها على ذكر اسم الله أثناء العمل ليقويهم على الأعمال الشاق.
رافقت عدسة" فيتو" شبابا يعملون في مهنة " الميكانيكي " ببورسعيد، لنتعرف على أحلامهم ومشكلاتهم، وإلي نص التقرير:
تحدي البطالة
يقول الميكانيكي " محمد أحمد " أو كما يطلقون عليه " الأسطى محمد " " أنا خريج كلية تجارة وحاصل على تقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف.
واستكمل " عندما تخرجت كنت أحلم بوظيفة تتناسب مع مؤهلي، ولكني للأسف اصطدمت بالواقع، لذلك قررت الخروج خارج الصندوق والتفكير فيما وراء التخيل".
وأشار الأسطى محمد " كان هناك شخص معرفة لديه محل ميكانيكي، عملت لديه لمدة شهور لكي أتعلم " الصنعة "، والحمد لله تعلمت سريعا حتى ذاع صيتي وبدأ الزبائن يأتون لي خصيصا، وعلى الفور قمت بتأجير محل وبدأت حلمي".
وتابع "الآن أنا تزوجت وأنجبت وأقول الحمد لله على حالي، فلو كنت انتظرت العمل الحكومي لكنت أعيش في شبح البطالة ولم أبنِ مستقبلي".... قائلا: "العمل الشريف لا يعيب صاحبه مطلقا".
الأحلام
ويقول الأسطى " أحمد على" أحد الشباب الميكانيكية الذي انتهجوا تلك المهنة " أنا أحلم أن تساعدنا الدولة بشكل أكبر وتوفر لكل شاب لديه حلم دورات تأهيلية وتدريبية، كما أتمنى ألا ينظر لنا المجتمع بنظرة أقل منا أو دونية، فأنا مثلا خريج شهادة دراسية عليا ولكن حلمي لتكوين مستقبلي أهم شئ لدى.
ولفت " أحمد على" كل ما يضايقني هو النظرة المحدودة في مجتمعنا المصري لأصحاب المهن اليدوية، فكل أصحاب المهن اليدوية كالميكانيكي أو السباك أو سائق التاكسي، مهن شريفة ورائها شباب، يلهثون خلف أحلامهم النقية وفي تحد مع الزمن والغلاء لتوفير لقمة العيش لأنفسهم.
