يوسف شاهين يكتب: بداية ظهور السينما الأفريقية
حضر المخرج يوسف شاهين مهرجان موسكو السينمائي كعضو لجنة تحكيم عام 1964، وأيضا ممثلا لفيلم (الناس والنيل) المشارك في المهرجان.
وكتب يوسف شاهين رسالة إلى مجلة روز اليوسف من المهرجان، يقول فيها:
كانت موسكو تعلم أن في ضيافتها وفود 70 دولة يمثل أعضاؤها نبض الحركة الفنية في مجال السينما على مستوى العالم، ونستخلص مجموعة من الحقائق حول هذا المهرجان، وهي:
أولا- أن المخرج هو نجم هذا المهرجان، فقد حضر عدد كبير من المخرجين منهم شخصيات كبيرة مثل كوراساوا الياباني، وأندريه فايدر البولاندي، وسدني بولاند الأمريكي.
وهناك إجماع حتى بين الممثلين والممثلات والنقاد بوجه خاص مما يعبر عن نضج كبير في مجال السينما، حيث يتخذ المخرج الآن وضعه الحقيقي باعتباره صانع الفيلم.
ثانيا- الظاهرة الرئيسية في أفلام المهرجان هي اختفاء أفلام التسلية واحتجاب أفلام الحلم الأمريكي التي تعتمد على الهروب من الواقع إلى الخيال، بل بنيت الأفلام المشاركة كلها على البعد الاجتماعي، مما يعني أن السينما دخلت بكل ثقلها بوابة الواقعية بمعناها التقدمي، حتى إن اليابان التي تنتج عددا كبيرا من الأفلام الرخيصة دخلت المهرجان بفيلم اجتماعي يعكس حياة الطبقات الفقيرة.
باختصار حرصت صناعة السينما على أن تتبرأ من ذكريات الفيلم الرخيص قبل دخولها المهرجان، أيضا اختفى الحب الرومانسي، وكانت هناك ظاهرة هجران لقصة الفيلم باعتبارها حدوتة، وانعدم التوصيف بالمدرسة الإيطالية أو الفرنسية، لكن هناك اتجاه مخرج معين وطابع خاص لهذا المخرج.
ثالثا- التحرر من التقليد.
وأخيرا خروج أفريقيا والعرب من العزلة وقيام نواة تنظيمية ملحوظة بين الفنانين العرب والأفارقة وظهور أفلام أفريقية في السوق السينمائي، فهناك الفيلم المصري والفيلم الجزائري وغيرهما.

