رئيس التحرير
عصام كامل

فتحي غانم: أم كلثوم تفرض صوتها على اللحن

فتحى غانم
فتحى غانم
18 حجم الخط

في مجلة "صباح الخير "عام 1962 كتب فتحي غانم مقالا يتهم فيه أم كلثوم أنها السبب في ضياع المسرح الغنائي، لأنها تفضل الانفراد بصوتها وفرض صوتها على اللحن والكلمات قال فيه:

هي صاحبة الموهبة الفذة، وابنة الشعب الحقيقي من الفلاحين الفقراء.. أولئك الذين اكتشفوها وكانوا أول من منحها حبه، استطاعت أن ترتفع فوق الطموح الضيق لأفراد الطبقة المتوسطة.

خاضت غمار الالتزام الفني للمبادئ والمثل العليا فمنحت فنها خصوبة وحيوية متجددة وارتفعت إلى أعلى القمم مع كل خطوة تتقدمها مصر كطليعة عربية للثورة وقاعدة التقدم والنضال.

هي تعلم أن جمهورها يهتم قبل كل شيء بشخصها هي.. ممثلا في صوتها.. قبل أن يهتم بكلماتها أو بألحانها، ولذلك فرضت أم كلثوم صوتها على اللحن، كما كان لها الحق الأول والأخير في اختيار الكلمات التي تغنيها وتعديلها مهما كان الشاعر الذي يؤلف أغانيها شوقي أو رامي أو بيرم التونسي.

كما لا تعدو الحقيقة إذا قلنا إنها شاركت في تلحين وتأليف أغانيها بما أحدثته فيها من تغييرات مختلفة، وليس أدل على ذلك من سماعك لأم كلثوم وهي تغني اللحن الواحد فتطيل فيه لمدة ساعتين إذا أرادت، أو تختصره لربع ساعة إذا أرادت.

وما يكاد صوتها يرتفع بالغناء حتى تخفت الآلات الموسيقية.. لذلك تشهد في غناء أم كلثوم معركة فذة بين الصوت من ناحية والموسيقى من ناحية أخرى.

لكني آخذ على أم كلثوم اهتمامها الشديد بصوتها أكثر من اللازم حتى إنها ابتعدت عن المشاركة في المسرح الغنائي ومحاولة خلق الأوبرا المصرية.
الجريدة الرسمية