«عبد الرحمن الشرقاوي» قمة شامخة للفكر الإسلامي
هو كاتب وشاعر وصحفي، ورغم أنه يساري التفكير إلا أنه ظل طوال حياته معتدلا لا يعرف التطرف في الفكر، متسامحا، يحب الديمقراطية، وأهمية أن يكون هناك الرأي والرأي الآخر.
كان أمله - من خلال مناصبه - أن تسود الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في ظل السلام القائم على العدل.
كانت رواياته فقط صورة حقيقية لما يجرى في ريف مصر، وكانت مسرحياته تعكس واقعنا المعاصر وان كانت تحكي عن شخصيات تاريخية كان لها دورها البارز في دنيا الناس وفي صفحات التاريخ.
أما مقالاته فكانت كما تقول بلغة الصحافة مقالات ساخنة، تعالج الواقع الذي نعيشه على المستوى السياسي والاجتماعى والادبى والاقتصادى بأسلوب القوة.
وعندما نبحر ــــ كما كتب مأمون غريب في مجلة آخر ساعة عام 1999ــــ مع الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي فيما كتبه في التاريخ الإسلامي فنجد تناول العديد من الشخصيات الإسلامية.
من أمتع الكتب والدراسات التي كتبها كتابه (الفاروق عمر بن الخطاب )، نعيش فيه اجمل لحظات التذكر لماضينا العظيم ولشخصية بالغة الإبهار هي شخصية ابن الخطاب.. كيف أسلم وكيف جاهد مع الرسول الكريم وكيف كان الوزير في عهد الصديق، وعندما تولى الخلافة بدأت الفتوحات الإسلامية تدك عروش القياصرة والأكاسرة.
قال عنه أعظم رسل الله: أن الله تبارك وتعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه.
وينهى عبد الرحمن الشرقاوى دراسته في رغبته أن نقتبس من سيرة عمر ما يعيننا على عصرنا فيقول: لن يصلح أواخر هذا الأمر إلا بما صلحت به أوائله.. فمن لنا بمن يقيم الموازين والحساب كما صنع الفاروق عمر بن الخطاب.
أما آن للناس أن يستلهموا تلك الأيام المجيدة ويقتدوا بتلك الروح العظيمة، أما آن للناس في عصرنا أن يعتبروا، وقد خلت من قبلهم المثلات.
وأسفا على الناس، "اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ".

