رئيس التحرير
عصام كامل

إبراهيم طلعت يكتب: سيارات الإسعاف تحمل الوزراء

إبراهيم طلعت
إبراهيم طلعت
18 حجم الخط

في جريدة (المصري) عام 1952 كتب الوزير الوفدي إبراهيم طلعت مقالا قال فيه:

كشف الدكتور زكي عبد المتعال بشهادته أمام محكمة الثورة الستار عن أسرار تأليف وزارة على ماهر التي تشكلت بعد إقالة حكومة الوفد بعد حريق القاهرة التي كان زكي عبد المتعال مشاركا فيها.

ففي يوم 26 يناير 1952 كان الملك فاروق قد دعا جميع ضباط الجيش والبوليس إلى وليمة غداء بقصر عابدين احتفالا بسبوع ولي عهده الأمير أحمد فؤاد، وفي هذا التوقيت تمت مؤامرة حريق القاهرة.

وقبل تفاقم الأحداث طلب وزير الداخلية فؤاد سراج الدين من حيدر باشا رئيس أركان حرب الجيش إنزال القوات المسلحة لحفظ الأمن وقمع الفتنة، لكن حيدر باشا كان مشغولا بالوليمة.

توجه فؤاد سراج الدين إلى قصر عابدين لمقابلة المسئولين عن الجيش، وكانت الحكومة قد اضطرت إلى إعلان الأحكام العرفية للسيطرة على الوضع وأعلن الجيش منع التجول.
في ذلك الوقت تلقى علي ماهر تكليفا ملكيا بتأليف الوزارة في حين كانت وزارة الوفد قائمة وبدلا من أن تحمل سيارات الإسعاف مصابي الحرائق والأحداق كانت تحمل الوزراء الذين اختارهم ماهر لتشكيل الحكومة، ولم يعلم وزراء الوفد بإقالة وزارتهم إلا في الصباح، في المحاكمة قال عبد المتعال دعا الملك إلى اجتماع للوزارة فقلت له دي فرصة لتطهير البلد وتضرب ضربتك.
سأله رئيس المحكمة عبد اللطيف بغدادي تقصد إيه بالتطهير؟ قال تطهير من فساد الوفد.
وأضاف زكي عبد المتعال، أيد سراج الدين وزارة ماهر وكذلك فعلت الأحزاب، وذهبنا جميعا إلى مجلس النواب ثم مجلس الشيوخ وقلت لعلي ماهر: أنا مستعد أستقيل، فقال لي لا تستقيل لأني سأحل مجلس النواب وبالفعل في الصباح وقع الملك مرسوم حل المجلس.
في اليوم التالي ذهب علي ماهر لمقابلة السفير البريطاني الذي اعتذر عن مقابلته بحجة وعكة صحية، وأرسلت استقالتي أنا والمراغي إلى علي ماهر واستلمها سكرتيره لأن ماهر كان مع حافظ عفيفي يقابل الملك ويومها احتد عليه الملك فاستقال علي ماهر.
الجريدة الرسمية