لطفي الخولي: الترفيه الآن هو الراقصة
في حوار أجرته زينب عبد الرازق في مجلة نصف الدنيا مع الكاتب الصحفي لطفي الخولي حول وسائل الإعلام قال:
عن دور التليفزيون كجهاز إعلامي في كل بيت مصري قال هو جهاز مهم في العالم كله وأصبح يشكل خطوة كبيرة بالمعني الإيجابي والمعني السلبي فهو يمكن أن يتقدم بالأمة ويمكن أن يخسف بها الأرض ويجعلها في جهالة.
والتليفزيون المصري السلب فيه كثير وقد تدخلت العوامل السياسية من مدة طويلة بشكل كبير بمعني أن التليفزيون لا ينشر الرأي المعارض، وهناك أيضا عدم وجود العصرية بالمعني العميق للكلمة وليس بالمعني التقليدي.
وأنا آسف أن أقول إنني مثلا أرى مذيعات بمكياج مستفز وغير جميل، الذوق مهم جدا والمكياج يجب أن يجمل وجه المرأة لا أن يقبحها، أيضا الملابس، ولا بد للمذيعة أن تعرف الموضوع الذي نتكلم عنه وتناقشه بدلا من الأسئلة الساذجة التي تدل على الجهل كما أن هناك برامج ثقيلة الدم.
أما عن البرامج المتميزة في التليفزيون قال الخولي: توجد مثل برنامج حكاوي القهاوي فهو غير متميز شكلا وموضوعا وبعض المسلسلات مثل ليالي الحلمية فهو مهما تمثيلا وفكرا وسيناريوا وإخراج لكن المشكلة أنه بدأ يتكرر.
وبالنسبة لنشرة الأخبار في التليفزيون المصري فهي نشرة توجه للجمهور كأنه يري لأول مرة شخوصا وأخبارا في حياته.. صياغة الأخبار وطريقة الأداء.. وتسلسل الأخبار في حاجة إلى إعادة نظر.
تأتي الأخبار الرسمية واحد نام واحد قام واحد سلم على فلان واحد راح الحمام.. فهل هذا يسمي خبرًا؟ هذا غير معقول.
وفي سؤال حول كلمة الجمهور عاوز كده يقول الخولي: في الفن يجب التمييز بين الجمهور وبين الذين لديهم فلوس من القمامة.
الحقيقة أن الفلوس عاوزة كدا وليس الجمهور وهذا نتيجة انحدار المستوي الثقافي، والذي لديه القوة الشرائية لم يتح له قدرا من الثقافة والتربية الفنية بحيث يقبل على أعمال فنية ذات الحد الأدنى من المستوي الفني والعقلي والفكري.
أيضا أصبح الترفيه الآن هو الراقصة، أو الأغنية التي تصرخ هذا إلى يسمونه الموسيقي، هو يذهب إلى المسرح أو السينما لأنهما البديل الأكثر وجاهة من المقهي.
كذلك التجار والمقاولون أصبحوا منتجين للفن وهنا نقطة هامة وهي يجب أن يري الجمهور ولا يوجد جمهور بالمعني الرومانتيكي.. يخرج إلى الحياة متذوقا الفن والأدب، لا بد أن يتعلم ويتثقف وهذا هو دور المثقفين والمبدعين وإذا استمر الفن في الهبوط إلى غرائز هذا الجمهور فسيكون هذا الفن هو قاتل للجمهور.
