ماكرون يسعى لتمرير قانون محاربة «الأخبار المزيفة»
يرغب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتمرير قانون لمحاربة "الأخبار المزيفة" الذي حدد خطوطه العريضة وزير الثقافة فرانسوا نيسن مطلع الأسبوع والذي تعرض لانتقادات شديدة من قبل الاتحاد الأوروبي للصحفيين.
وأوضح ريكاردو جوتييريز الأمين العام للاتحاد الأوروبي للصحفيين في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك الفرنسية" ما هو الخطأ في هذا القانون، قائلا: "هذه الإستراتيجية خاطئة والأهم من ذلك كونها إستراتيجية عكسية، فلذلك بدلا من محاربة الأخبار المزيفة على العكس سنعززها".
وأضاف: "نحن في (الاتحاد الأوروبي للصحفيين) نعارض هذا القانون، الذي يبدو لنا معسرا من الناحية النظرية والعملية والذي وفق اعتقادي قانون يستحيل تطبيقه، فضلا عن كونه غير عملي".
وأشار جوتييريز إلى أن "هذا القانون ينتهك الحقوق الأساسية التي تكفلها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تتناولها المادة 10، حرية التعبير، فلذلك يبدو لنا هذا التدبير غير متناسب".
وتابع، "اتخاذ قرار بطبيعة الأخبار المزيفة ستطرح على قضاة الأمور العاجلة، فضلا عن مطالبة القضاة البت بأسرع وقت ممكن ما إذا كان هذا الخبر مزيفا أو صحيحا، فهذا أمر سخيف، لأنه في الكثير من الأحيان من الصعب التحقق من صحة المعلومات، لصعوبتها من الناحية القانونية… وفي بعض الحالات، القاضي ببساطة لن يكون قادرا على التحقق من صحة المعلومات، لأن الصحفي وفقا لمبادئ الأخلاق المهنية يمكن أن يقول له (أي للقاضي)، لا أستطيع تقديم أدلة، لأنني يجب أن أدافع عن مصدري".
وقال الأمين العام للاتحاد الأوروبي للصحفيين: "بالنسبة لنا كصحفيين، فكرة أن تبت العدالة أو ما هو أسوأ كالدولة بما هو صحيح وما هو مزيف، بغيضة".
وأضاف متسائلا، "لا أفهم لماذا اختارت السلطات الفرنسية طريقا قمعيا، لأن هذا القانون يخنق الحرية، فضلا إنه تحت شعار حذف الأخبار المزيفة ستحذف معها المواقع التي تنشرها أو الحسابات في الشبكات الاجتماعية".
وختم الأمين العام للاتحاد الأوروبي للصحفيين قوله، "إن الهدف لا يتناسب تماما مع التهديد الذي يشكله هذا الإجراء بالنسبة لحرية الصحافة وحرية التعبير، لأنه وفقا للدراسات التي أجرتها بعض المواقع أشارت فيها إلى أن الأخبار المزيفة لها تأثير نسبي جدا على الحملات الانتخابية".
