رئيس التحرير
عصام كامل

عبد القادر حاتم يكتب: ناصر لا يتقبل النفاق والمديح

 جمال عبدالناصر
جمال عبدالناصر
18 حجم الخط

في مجلة الإذاعة والتليفزيون عام ١٩٧٥ كتب الدكتور عبد القادر حاتم في ذكرى الرئيس جمال عبد الناصر يقول: "كان عبد الناصر قد تخرج في دفعة ١٩٣٨ بالكلية الحربية وأنا دفعة ١٩٣٩ وحينما التحقت بكلية أركان حرب كان عبد الناصر أستاذا لعلم المخابرات، وكان لكل أستاذ جماعة بهذه الكلية وكنت أنا رئيس الجماعة التي تتبع عبد الناصر وذات يوم حدث تفتيش من رئيس الأركان مجدي حسنين فوجد ألعابا على الرمل وصوت مزيكا فقال مجدي حسنين مستنكرا متوعدا.. وكان زميل عبد الناصر وأمين تنظيم الضباط الأحرار: رئيس الأركان جاء للتفتيش على جيش للحروب فوجده جيش مزيكا!


وعاد رئيس الأركان غاضبا ولم يكمل التفتيش وأمر بإجراء تحقيق، وكنت أنا المسئول الأول، ودخل على البكباشى جمال عبد الناصر وكنت صاغ فوجدته مبتسما فقلت له:

سيادتك فرحان وهم سيسجنوننى ويودوني في داهية ويرفدوني ورد عبد الناصر: احمد ربنا أن القائد لم يدخل ويفتش وحدتك لأننا أدخلنا عندك أسلحة ومتفجرات كنا سنرسلها للقناة للذين يقاتلون الإنجليز هناك ولو اكتشفها القائد كانت ستكون مصيبة وبالطبع انت المسئول احمد ربنا انها جت لحد كده.

وقام بالتحقيق خال المرحوم يوسف صبري أبوطالب ولعبت علاقات عبد الناصر دورها وحصلنا على البراءة وانتهي الموضوع إلى لفت نظر.

ومن خلال معرفتي بشخصية عبد الناصر وزمالتى له منذ الدراسة في الكلية أستطيع أن أقول إنه لا يقبل المديح والنفاق بل يكره النفاق ويكشف المنافق سريعا، كما يكره استغلال اسمه للمتاجرة به، ويرفض كل الرفض المساس بكرامته وأتذكر عندما كنت مديرا لمكتبه أن جاء وفد من الأرجنتين لمقابلته وقلت له: إنهم ناصريون وكان يسمع هذا الوصف لأول مرة فسألني مندهشا: يعني أنه ناصريون؟ فقلت له: يا سيادة الرئيس كل حركة تستمد قوتها من زعيم له مبادئ تلهم الشعوب تسمى باسم الزعيم، فاستغرب كثيرا ورفض استعمال هذا الوصف أو ترديده".
الجريدة الرسمية