ننشر تفاصيل طلب رفع الحصانة عن "الزند".. بلاغات تتهم "رئيس القضاة" بارتكاب جرائم من شأنها المساس بالأمن القومى.. ودعوة أمريكا للقيام بعمل عدائى ضد مصر.. وأذاع أخبارًا كاذبة حول الوضع الداخلى
تقدمت النيابة العامة، اليوم الثلاثاء، بمذكرة إلى مجلس القضاء الأعلى بطلب لرفع الحصانة القضائية عن المستشار أحمد الزند؛ رئيس نادى القضاة.
وأشارت النيابة إلى أن طلبها برفع الحصانة عن المستشار الزند يأتى لطلب التحقيق معه فى ضوء بلاغات تم تقديمها ضده تفيد أنه دعا للاستقواء بالخارج، وذلك خلال مؤتمر صحفى عقده مؤخرًا بنادى القضاة.
وكان من ضمن تلك البلاغات الطلب الذى تقدم به عضو حريات المحامين السيد حامد متهمًا الزند بالاستقواء بأمريكا، طالبًا رفع الحصانة عنه، والمذكرة التى تقدم بها أشرف الجندى، ومحمد شاكر، وأحمد شوشو؛ المحامون، للنائب العام المستشار طلعت عبد الله، ضد أحمد الزند؛ رئيس نادى قضاة مصر، حملت رقم 1020 لسنة 2013، لارتكابه جرائم من شأنها المساس بالأمن القومى طالبوا من خلالها بإعدامه.
وجاء فى نص المذكرة: "إن المستشار الزند طالب فى مؤتمر صحفى لنادى القضاة بتدخل الرئيس الأمريكى فى الشأن المصرى الداخلى، بدعوى أن الولايات المتحدة ترعى الحريات فى العالم".
وتابعت: "إن ما جاء بخطاب رئيس نادى القضاة يمس استقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وكذا يعتبر سعيًا لدى دولة أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد مصر، للإضرار بمركزها السياسى والدبلوماسى والاقتصادى والحربى، وأيضًا يعتبر دعوة لدولة أجنبية للقيام بأعمال ضارة بالأمن القومى المصرى".
وأضافت: إن الزند أذاع عمدًا فى الخارج أخبارًا وإشاعات كاذبة ومغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وهذا ما يؤدى إلى إضعاف الثقة المالية لمصر وهيبتها واعتبارها، ويثبت أنه باشر نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد".
وأوضحت أن ما جاء بهذا الخطاب يعد تحريضًا لدولة أجنبية على التدخل فى مصر، والتجسس على شئونها، حيث إن لهجة رئيس نادى القضاة للرئيس أوباما فى مؤتمره الصحفى الذى نقلته كل وسائل الإعلام فى العالم، تظهر أنه يتحدث لصديق يعرفه ويعاتبه على سكوته وعدم تدخله فى الشأن الداخلى المصرى، وهو ما يفرض المئات من علامات الاستفهام لما قد يكون دائرًا بين رئيس نادى القضاة والإدارة الأمريكية.
وطالبت المذكرة بالتحقيق مع الزند وإحالته للمحاكمة الجنائية؛ لارتكابه جرائم بنصوص المواد 77، 77ب، 77د /1، 78، 80د، 82 أ، من قانون العقوبات، حيث تنص المادة 77 من قانون العقوبات أنه ((يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدًا فعلًا يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها..)).
وتنص المادة 77ب على أنه ((يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد مصر..)).
وتنص المادة 77د /1: ((يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة فى زمن سلم، وبالأشغال الشاقة المؤقتة إذا ارتكبت فى زمن حرب، كل من سعى لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر معها أو معه، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز مصر الحربى أو السياسى أو الدبلوماسى أو الاقتصادى..)).
واستطردت: "إن ما قام به رئيس نادى القضاة من ادعائه أن ما يحدث فى مصر عدوان على الحريات ومطاردة للنشطاء وتضييق للأحزاب يعتبر بيانات وإشاعات كاذبة لا شأن أصلا لرئيس نادى القضاة بها، فهو هنا يحيد عن عمله كقاضٍ، ويتدخل فى الأمور السياسية للبلاد، بل يعتبر تحريضًا لباقى القضاة، ويعتبر نوعًا من أنواع التأثير عليهم فى القضايا المتداولة والمطروحة أمامهم، وعلى الرأى العام بالنسبة للقضايا المتداولة أمام القضاة لصالح طرف ضد طرف آخر، وهى جرائم معاقب عليها طبقًا لنصوص المواد 80 د، 187 من قانون العقوبات.
وطالبت المذكرة بالتحقيق مع الزند وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها فى قانون السلطة القضائية، ورفع الحصانة عنه، وإحالته إلى لجنة التأديب المنصوص عليها بالمادة 98 من قانون السلطة القضائية، وكذلك إحالته للمحاكمة الجنائية؛ لقيامه عمدًا بعمل يمس استقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
