رئيس التحرير
عصام كامل

صابر كولة.. حكاية أشهر صانع «ناي» في مصر (صور)

فيتو
18 حجم الخط

"اعطني الناي وغن فالغنا سر الوجود" بهذه الكلمات التي كتبها الشاعر العربي جبران خليل جبران، وصدحت بها قيثارة السماء فيروز.


ولأهمية الناي في العزف والطرب التقت "فيتو" صانع الناي الصعيدي (صابر علي قاسم هريدي)، وشهرته "صابر كولة"؛ ليحدثنا عن صناعة الناي.

وقال "كولة": "أبلغ من العمر 51 عامًا، دخلت عالم الموسيقى وعمري كان 12 عامًا من باب التواشيح والموالد الدينية، وذلك أثناء زيارتي لمولد سيدنا الحسين ليجد رجلا يبيع آلات الموسيقى من بينها الطبلة والكولة".

وتابع: "عزفت على الرق خلف الشيخ التوني، والشيخ ياسين التهامي، لكن الناي كان يستهويني ودائمًا يلفت انتباهي، وقررت تعلم عزف الناي وبالفعل أحد العازفين الذي يعمل خلف شيوخ في الموالد علمني الصنعة".

وعن الاختلاف بين "الكولة"، و"الناي"، أوضح أن الناي عبارة عن 9 عُقَل وبه 6 ثقوب من الأمام وثقب من الخلف، ويتكون من 7 طبقات "بيانو" وهي عبارة عن السلم الموسيقي لكل حرف قطعة صوتية، أما "الكولة" فتتكون من 4 عُقَل ورداد، و6 ثقوب من الأمام فقط.

وعن الشيوخ التي عمل معها عازفًا بالناي، أضاف: "عملت مع الشيخ الدشناوي، وياسين التهامي، والشيخ التوني، والشيخ أحمد برين، ومحمد العجوز"، موضحًا أنه كان متفردًا بالعزف على الناي في الحفل خلف محمد العجوز بعد انتهاء الموال وبدأ بعد ذلك تطوير العزف الموسيقي.

وعن عمله مع المطرب الراحل حسن الأسمر قال إن حسن الأسمر سمعه في أحد الموالد، وطلبه للعمل معه فترك العمل مع محمد العجوز بعد 17 عامًا من العمل الطويل معه، مقدمًا خلالها أشهر أغنيات العجوز من بينها "أشكرك".

وتابع: "تحولت حياتي بعد عملي بالقاهرة مع فرقة حسن الأسمر، مع دخولي الجيش، توقفت عن العمل في الموالد واكتفيت بالليلة الكبيرة في مولد سيدنا الحسين، ومولد السيدة زينب، أو التسجيلات التي يقوم بها الشيوخ في البرامج التليفزيونية، أو الشرائط".

وأوضح أن حياته تغيرت للأفضل بعدما تعلم كيفية صنع "الكولة" وذلك بعدما التقى العازف "إبراهيم كولة" في حفل أضواء المدينة، والتقى والده الحاج فتحي المسلماني بكفر الدوار، والذي عزف أغنية "عراف" خلف محمد الحلو، والتي ذاع صيتها في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أنه قضى ٣ أشهر مع "كولة" في بيت المسلماني ليتعلم خلالها صنع "الكولة" والعزف وصنع الآلة الموسيقية.
الجريدة الرسمية