«نوبل للآداب» تدافع عن نفسها وتقطع علاقتها برجل التحرش والاغتصاب
نوبة غضب وصدمة عارمة أصابت الأوساط الثقافية الغربية والعربية على حد سواء، عقب نشر صحيفة "داغنس نيهيتر" السويدية الشهيرة لقضية صحفية حملت شهادات لنساء عضوات وزوجات أعضاء الأكاديمية السويدية المسئولة عن منح جائزة نوبل للآداب، يصرحن خلالها بتعرضهن لــ"تحرش وإيذاء جنسي"، على يد أحد أكثر الرجال نفوذا في المشهد الثقافي في السويد، بدون ذكر اسمه.
لم يكن من الأكاديمية السويدية إلا امتصاص غضب الوسط الثقافي، والدفاع عن أعضائها والوقوف إلى جانبهم، خاصة بعد ما تم تداوله عن تمويل الأكاديمية للرجل المذكور بالمال، الذي يدير به بعض مشروعاته الثقافية في السويد وفرنسا.
وتمثل دفاع الأكاديمية عن نفسها بإصدار بيان حول القضية المنشورة أكدت خلاله أن الأكاديمية تضم 6 نساء بين أعضائها الثمانية عشر، ولذلك فهي قطعت أي صلة مع الرجل المذكور في القضية التحرش والاغتصاب، كما قطعت مساهماتها المالية، حيث كانت قد أوكلته إدارة شقة في الدائرة السادسة في باريس.
وأضاف البيان أنه تبين بالفعل أن أعضاء في الأكاديمية وبنات أو زوجات لأكاديميين أو لموظفين في مستشارية الأكاديمية عشن تجارب حميمة غير مرغوب بها أو مورست بحقهن سلوكيات غير ملائمة، مؤكدا أن الأكاديمية ستجري تحقيقا داخليا؛ لمعرفة ما إن كان هذا الرجل قد اضطلع "بأي تأثير مباشر أو غير مباشر على منح الجوائز أو المنح أو التمويل من أي نوع آخر، أم إذا ما كان له دور من أي نوع كان في أعمالها".
وكانت صحيفة داغنس نيهيتر السويدية قد ذكرت أن 18 امرأة أكدن لها أنهن اعتدي عليهن واغتصبن من أحد أكثر الرجال نفوذا في المشهد الثقافي في ستوكهولم، وهو أحد الرموز الفنية المرتبط بصلة وثيقة مع المؤسسة، كما يدير في العاصمة قاعة للمعارض والعروض الفنية ترتادها النخب الثقافية وتلقى تمويلا جزئيا من الأكاديمية التي تنظم فيها محاضرات للفائزين.
ووفقا للقضية، فقد حصلت بعض هذه الاعتداءات المفترضة في هذا الموقع بين سنتي 1997 و2017، وقدمت ضحايا مفترضات شهادات بوجه مكشوف كما أن صدقية أقوالهن دعمتها إفادات من شهود عيان.
وأكدت إحدى هؤلاء الضحايا للصحيفة، إنها اغتصبت في شقة داخل أحد الأحياء الراقية في العاصمة السويدية ستوكهولم، مؤكدة أن الجميع يعلم منذ زمن بعيد أن الرجل كان يعتدي على فتيات، ونظرا لعلاقات هذا الرجل القوية والصلات القريبة مع نجوم الصف الأول والمتحكمين في الوسط الثقافي والفني، اختارت ضحاياه الصمت لعدم المجازفة بسيرتهن.

