لطفي الخولي يطالب في «نصف الدنيا» بحق الرصيف
في مجلة "نصف الدنيا" عام ٢٠٠٤ وفي حوار أجرته زينب عبدالرزاق مع الكاتب لطفي الخولي حول الثقافة قال فيه: «عموما لا يجب الرضا عن الثقافة والمناخ الثقافي والحضاري لأنه لا يمتلئ أبدًا لكن درجة الامتلاء ونوعيته مهمة أيضًا مثلا يكون في القاع ١٠٪ من الثقافة و٩٠٪ غير ممتلئ أو يكون ٩٠٪ من الامتلاء خرافات وسخافات ومستوى هزيل، هذه أزمة حقيقية لأن المستوى الثقافي سواء من صانع الثقافة أو متلقيها ينحدر على كل المستويات الفكر، الفلسفة، الاجتماع، الفن، الآداب، المسرح والسينما».
ثانيا: لا يوجد تواصل أجيال بل يوجد هوس مرضي اسمه «يا حبيتي يا مصر» وكأنه تحنيط مصر تحت اسم حب مصر وعدم انفتاحها على العالم وعدم كشف ما لديها من عيوب.
أما التمجيد الأسطوري غير الواقعي الذي يجعلنا في غيبوبة أو جلد الذات نرفع سياطا ونضرب أنفسنا بها.. مع أن المفروض هو نقد الذات دائما والتعليم من بعضنا البعض والتعليم من الغير بتواضع.. هذا هو الإنسان الذي يتقدم والمجتمع الذي يتقدم وأنا أعتبر ما تقوم به وزارة الثقافة والذي بهاجمون علية فاروق حسني وهو إقامة المهرجانات.. عمل ممتاز، وممتاز جدا، وأنا أعتقد أن فاروق حسني قد شعر ولمس المستوى الثقافي الفني الذي ينحدر نتيجة عدم الاحتكاك بين المدارس الفنية والتجارب الليبرالية في العالم، وهو لأنه لا يستطيع أن يخرج كل هؤلاء المثقفين والفنانين إلى الخارج بسبب الميزانية يأتي فاروق حسني بهذه التجارب العالمية لإحداث عملية الاحتكاك مع عناصر الفن والثقافة والأدب.
وللأسف هناك البعض الذين لا يستفيدون من هذه المهرجانات لأنهم يتعاملون مع فكرة المهرجان بالمعنى الدارج البسيط للفرجة مثلا وليس التفاعل والتعليم.
ومن حسن الحظ أن في وزارة التعليم جهدًا يبذله الدكتور حسين بهاء الدين ومعاونوه لتغيير فلسفة التعليم وتحويله من التلقين إلى التفكير.
وهنا أحب أن أشير إلى ضرورة تنمية الذوق العام في العمارات، الألوان، الملابس، وأن فكرة أن يكون الشارع بلا رصف.. أصبحت عادة، ولم يحدث في تاريخ العالم في أي بلد أن يوجد شارع بلا رصيف، وهنا المواطن المصري مسحوب منه حق الرصيف.

