رئيس التحرير
عصام كامل

333 «ابن حرام» في القاهرة عام 1954

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

تحت عنوان (أولاد الحرام) نشرت الصحف ومنها مجلة "روز اليوسف عام 1956 إحصائية عن الأطفال اللقطاء بالقاهرة وحدها قالت فيها:


يتركز الأطفال اللقطاء في مصر بالعاصمة القاهرة دون سائر المحافظات، ففي عام 1954 وجد بالقاهرة 333 لقيطا وفي عام 1955 وجد 317 طفلا، ومن يناير 1956 إلى آخر أغسطس كان عدد اللقطاء 246 طفلا، بينما عثر في الأقاليم على نحو 220 طفلا في السنة.

وتبلغ ميزانية مستشفى الأطفال بالمنيرة "أبو الريش" وهو مخصص لرعاية هؤلاء الأطفال الذي كان يديره الدكتور أحمد خليل عبد الخالق 1749 جنيها في الشهر تصرف منها على 217 مربية و432 مرضعة إلى جانب ملابس وطعام الأطفال والصابون ومرتبات الأطباء المشرفين.

وفي أغسطس عام 1956 حصل الأطفال غير الشرعيين على حقوقهم كاملة بعد أن صدر لأول مرة في تاريخ القضاء المصري حكما لصالحهم من محكمة النقض وأيدته المحكمة الشرعية يؤيد حقوقهم ويرعى مستقبلهم يؤكد أن للأولاد غير الشرعيين الذين يتبنون الحق في الميراث تماما مثل الأولاد الشرعيين وبذلك أصبح للطفل المتبنى حقوق.

كما أثبت الحكم أنه إذا رجع الحاضن للقيط في قراره وقرر عدم استمرار الطفل معه في هذه الحالة يعود الطفل إلى المستشفى أو الملجأ الذي أتى منه وإذا كان صغيرا يعطى إلى المرضعة ثم المربية، أما إذا كان بالغا فيلحق بإحدى المؤسسات كالمصانع الحربية أو مصانع الغزل والنسيج بالمحلة.

وتتلخص قصة اللقطاء في أبناء يولدون بعيدا عن الشرع ويطلق عليهم "أولاد الحرام " هؤلاء يرموهم أهاليهم في الشارع متبرئين منهم، ويتسلم قسم البوليس الطفل ويحرر محضرا بالعثور عليه، ثم يعطي رقما واسما ويكتب في خانة الديانة مسلم وفي شهادة الميلاد يكتب "مجهول الأب".

تسلم الشرطة الطفل إلى مستشفى أبو الريش لفحصه ورعايته، أو إلى ملجأ السيدة زينب، وفي الإسكندرية يسلم الطفل إلى المستشفى الاميري، أما في الأقاليم فيسلم إلى مرضعة بأجر ترعاه إذا كان رضيعا.

وتحصل المرضعة مقابل اللبن والحنان على 7 قروش كل يوم وقطعة صابون كل شهر إلى جانب ملابس للطفل شتوية وصيفية.

وبعدما يتم الطفل عامه الأول يسلم إلى مربية بدلا من المرضعة مقابل عشرة قروش يوميا وتحت إشراف المستشفى إلى أن يتم 6 سنوات فيلحق بدور الرعاية ولا يخرج منها إلى للعمل.
الجريدة الرسمية