رئيس التحرير
عصام كامل

هدى سلطان تروي ذكرياتها مع محمد فوزي

فيتو
18 حجم الخط

في مجلة نصف الدنيا أكتوبر 2002 وبعد وفاة المطرب الفنان محمد فوزي وفي ذكراه تروي الفنانة هدى سلطان بعض من ذكرياتها مع شقيقها الفنان الراحل، تقول:


نشأنا في بيت بسيط بمدينة طنطا، وكان أبي يعمل فلاحًا وأمي ربة بيت ريفية غير متعلمة، وكنا خمسة أبناء أكبرهم محمد فوزي وهو اسم مركب وكانت العائلات القديمة تسمى الابن أو الابنة اسمين إرضاء للأهل، فكان اسمي جمالات بهيجة، وكان الفرق بيني وبين فوزي عشر سنوات.

وعلى الرغم من اشتراكنا في هواية واحدة ألا أنه كان يعتبرني ابنته ولذلك كنت لا أجرؤ على الغناء أمامه في البيت وبالتالي لم يجرؤ فوزي على التصريح لوالدنا بهواية الغناء لشدة أسلوب والدي في تربيتنا، أما والدنا فقد كان صاحب صوت جميل شديد التدين يجمع الأصدقاء ويتلو أمامه سور القرآن بالتجويد.

وكان فوزي يرى دائما أن عقله وتفكيره يسبق سنه وأنه يعيش لتحقيق هدف واحد هو الغناء والشهرة، وكان مثله الأعلى في ذلك هو سيد درويش، فكان يحب مجالسة من هم أكبر منه سنا وخاصة المهتمين بالفن والطرب.

تعلم فوزي أصول الطرب وقواعد الغناء على أيدي أحد رجال المطافئ وغنى لأول مرة في مولد السيد البدوي دون علم والدي.

واستمر في الغناء وأهمل دراسته ورسب فقرر أن يتجه للدراسة في معهد الموسيقى بالقاهرة ورفض أبي الفكرة وقرر فوزي السفر ومن شدة خوف أمي عليه كانت ترسل إليه حوالة بريدية بجنيه واحد كل شهر وكان مبلغا كبيرا في ذلك الوقت. واستمر الحال حتى سمع والدي الجميع يتحدثون عن شهرة فوزي فبدأ يغير رأيه في الفن وتم التصالح بين فوزي ووالده.

وبعد ذلك بسنوات توفي والدي ثم والدتي وأخوتي فانتقلت للعيش مع فوزي بشقته بالقاهرة فكرت في العمل بالغناء والتمثيل فرفض فوزي خوفا علي من تحمل مصاعب العمل في هذا المجال لكنني صممت فكانت القطيعة بيني وبينه، وكنت قد تزوجت من فريد شوقي لكنه مرض مرضا قبل الأخير فخفت عليه وذهبت إليه وكان متزوجا من مديحة يسري فأخذني بالأحضان والدموع وصار هو وفريد شوقي صديقين.

وكانت هدية الصلح عندما زارني في بيتي يوم عيد ميلادي لحن أغنية (لاموني وارتضيت باللوم) وقال لي لم أجد أحسن من هذا اللحن أقدمه لك في عيد ميلادك.. وبالفعل كانت أجمل هدية.

قدم لي بعد ذلك مجموعة من الأغاني الشهيرة منه ياضاربين الودع، عمري مادقت الحب، متع شبابك بالأمل، يامجربين الحب، ياحلاوة الورد، محسودة، إن كان على القلب وهبتهولك ومافيناش من قولة آه، كما أنتج لي فيلمًا واحدًا مع فريد شوقي هو فتوات الحسينية.
الجريدة الرسمية