رئيس التحرير
عصام كامل

طارق حبيب يسأل عن «أهل القمة» ونجيب محفوظ يجيب

فيتو
18 حجم الخط

من خلال أسماء روايات نجيب محفوظ سأل طارق حبيب الكاتب الكبير، نجيب محفوظ في برنامج "خماسية نجيب محفوظ" دلالة أسماء شخصيات روايته، أذيع عام 1988، عن أهل القمة في مجالات الفن الآن وبدون مجاملة.


وقال:"هم أهل القمة التي تبوأوها من أوائل النهضة الحديثة ومن الطرب أم كلثوم والموسيقى محمد عبد الوهاب والأدب طه حسين وعباس محمود العقاد وتوفيق الحكيم، والسبب في ذلك أن القمة عاوزة موهبة إلى جانب زمن وهؤلاء عندهم موهبة وأخذوا حظهم من الزمن".

وأضاف:" هناك أجيال عندها موهبة لكن لم تأخذ حظها من الزمن حتى الآن مثل ثروت أباظة وصلاح عبد الصبور وكثير من المطربين والملحنين والأدباء".

وحول "عبث الأقدار" قال محفوظ:"عانيت كثيرا في حياتى الخاصة والوظيفية والأدبية من عبث الأقدار، وكنت أستعين عليها بالمنطق والإيمان والحوار مع النفس حتى لا أقع في العبثية".

وسأله طارق حبيب: متى كان "شهر العسل" بينك وبين قلمك؟ قال:"هم شهران عسل والسبب أن فيه زواجين في حياتى زواج عام 1919 وزواج عام 1952، الزواج الأول أنجب الثلاثية، والثانى أنجب حكايات حارتنا".

سأله حبيب وما هى الحكاية التي بلا بداية ولا نهاية؟ قال:"هي حكاية الخلق فكل يوم نكتشف المزيد".
سأل حبيب: ما أجمل ما فى "دنيا الله"؟ قال:"لعله الخلق والإبداع في أي شيء.. في المرأة بالإنجاب، وفى الفن بالإبداع، وفى العلم بالاكتشافات والكشف عن الحقائق".

وللإجابة عن سؤال لماذا لا يتكرر العمالقة في أزماننا ؟ قال: "أرى أن العمالقة تكرروا منذ العصور الوسطى مثلا وإحنا في عصر يوجد نوع من العمالقة الجدد مثل الذين غزوا الفضاء، لكن الملاحظ أن النصف الثانى من القرن العشرين في العالم كله لم يوجد عمالقة، وحاولت أبحث عن السبب لقيتهم بيحاولوا يفسرون ذلك أما أنها كانت فترة أزمة في الفكر والفن أو أن القضايا الحديثة في هذا الطور من أطوارها عاوزة فن من نوع آخر.. فهذه الفترة تطالب الإنسان بمجهود مضاعف من العمل والإنتاج فيفضل الفن الخفيف أنسب له من الفن العميق بتاع العصور الماضية عموما كان فيه نوع من الركود".

وحول سؤال ماذا يرى نجيب محفوظ في المرايا الآن ؟ أجاب:"على المستوى الفردى أرى صورة رحالة في نهاية الرحلة وهو أنا، وأرى مرايا تعكس للعالم مواقف كثيرة تهدد بالخطر والفقر والمجاعات وآمال قليلة، وفى مصر في الفترة الأخيرة سمعنا عن اتجاهات وكلمات نحو الطريق الصحيح تبعث الأمل في النفوس".
الجريدة الرسمية