نهاية عقد من القطيعة.. 6 أسباب وراء قرارات حماس.. «تقرير»
لم تكن مفاجأة إعلان حركة حماس، حل اللجنة الإدارية التي تدير قطاع غزة، وإعادة حكومة الوحدة الوطنية لمباشرة عملها، وإجراء انتخابات تشريعية، المتابع لمواقف وقادة حماس منذ رفع الحركة لافتات من ميادين وشوارع قطاع غزة في 20 مايو 2016، تشيد بالمعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان وأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وصولا إلى إعلان حل اللجنة الإدراية.. وخلال التقرير التالي ترصد فيتو 6 أسباب أدت إلى رضوخ حماس للمصالحة وتسليم قطاع غزة للسلطة.
ا- سقوط حكم الإخوان
يعد أول أسباب رضوخ حركة حماس للمصالح الفلسطينية وحل اللجنة الإدارية، سقوط حكم تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية في مصر، وتراجع نفوذها في عدة دول عربية، وهو ما كان مقدمة لسقوط مشروع حكم الإسلام السياسي والذي كانت حماس فيه في القلب.
ومع سقوط حكم الإخوان وتراجع مشاريع الإسلام السياسي في المنطقة، فقدت حماس أهم حليف داعم لها إقليميا.
2- الصراع السوري
الصراع السوري واقتراب الحكومة السورية من حسم الأمور في سوريا، وتراجع حظوظ الجماعات المسلحة المحسوبة على التيارات الإسلامية من الوصول لحكم سوريا أدى إلى مراجعة الحركة لمواقفها السياسية محاولة عودة علاقتها بالدولة السورية مرة أخرى.
3- الموقف من إيران
تأتي في مقدمة الأسباب التي ادت لرضوخ حماس للمصالحة، هو العداء العربي لإيران وبدأ أغلب الدول العربية منهجا واحدا لمواجهة التغلل الإيراني، رغم تكرار تصريحات بعد القادة داخل حركة حماس على أهمية العلاقة مع طهران، لكن الموقف العربي من النظام الإيراني جعل الحركة تعيد حساباتها في ظل تراجع مصادر تمويل الحركة.
4- قرار الرئيس عباس
جاء قرارات الرئيس الفسطيني محمد عباس أبو مازن ضد حركة حماس عبر اقتطاع نسبة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع وإلغاء أي إعفاءات ضريبية، ووقف أي مشتريات لصالح القطاع، سواء كانت كهرباء أو وقودا أو أدوية أدت إلى رضوخ الحركة في ظل فشلها في حل أزمة الرواتب والكهرباء.
وكذلك عدم حصول الحركة على أي شرعية سياسية لحكمها في قطاع غزة.
5- مقاطعة قطر
جاء قرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين في 5 يونيو الماضي، بمقاطعة قطر، كجرس إنذار أخير لحركة حماس من أجل الرضوخ للمصالحة وحل اللجنة الإدارية وتسليم القطاع تفاديا لأي عقوبات تهدد المستقبل السياسي لحركة حماس.
6- الدور المصري
يحسب للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، صبرها واتساع صدرها على تطاولات حماس في مرحلة ما بعد 30 يوينو 2013، وأكاذيب جماعة الإخوان وقطر في الوصول بالحركة إلى طاولة المفاوضات وحل اللجنة الإدارية.
وقالت حركة حماس، في بيان لها من القاهرة، إنها "استجابة للجهود المصرية الكريمة بقيادة جهاز المخابرات العامة تعلن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورا، والموافقة على إجراء الانتخابات العامة".
ومع إعلان الحركة حل اللجنة الإدارية تنهي حماس عشر سنوات من الانقلاب على الحكومة الشرعية في رام الله، حيث سيطرت في 15 يونيو 2007 على قطاع غزة بقوة السلاح.
