رئيس التحرير
عصام كامل

بعد توقف 3 أشهر.. جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة.. الخبراء يجتمعون غدًا في السودان لمناقشة تقارير المكاتب الاستشارية.. ومعركة سرية بين القاهرة وأديس أبابا حول سنوات ملء خزان السد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة، هكذا كان عنوان الوفد الفني الذي غادر القاهرة اليوم في اتجاه مدينة عطبرة السودانية لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ مايو الماضي.


ومن المفترض أن تشهد الجولة الـ15 للمفاوضات الكثير من النقاط المفترض حسمها مثل مناقشة التقرير الاستهلالي المُعد بواسطة المكاتب الاستشارية للسد، والذي يضع خطة للعمل للخروج بدراسة وافية توضح آثار السد على دولتي المصب «مصر - السودان» وبحسب اتفاقية المبادئ فإن إثيوبيا ستعدل من المنشآت بما لا يحقق أي أضرار للقاهرة والخرطوم.

كما ستناقش الجولة المقبلة المواعيد المفترضة للزيارات التي سيقوم بها خبراء المكاتب الاستشارية للمنشآت المائية على نهر النيل مثل السد العالي وسد النهضة، وفيما يتعلق بالأخير فقد رفضت أديس أبابا أي زيارة لسد النهضة خلال الفترة الماضية كما رفضت منح الخبراء صورا بالأقمار الصناعية لمنشآت السد وهو ما أدى إلى تعطيل العمل.

وبعيدًا عن الأجندة الرسمية كشفت مصادر داخل الوفد المغادر لعطبرة أن الاجتماع سيناقش أيضًا سنوات ملء الخزان، خاصة أن الخلاف محتدم بين القاهرة التي تريد ملء الخزان الذي يصل سعته إلى 74 مليار متر مكعب في 7 سنوات، فيما تريد إثيوبيا ملئه في عام واحد وهو ما يعني كارثة مائية للقاهرة.

وتوضح المصادر أن تلك النقطة كانت هي السبب الرئيسي في توقف المفاوضات خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هناك اقتراحات بأن يكون ملء الخزان في ثلاث سنوات كحل وسط لدفع المفاوضات الفنية.

مدة منتهية
أي رهان على المفاوضات حتى الآن لا يجدي، كلمات عبر بها الدكتور نادر نور الدين خبير المياه الدولي، والذي أوضح أن دراسات المكاتب الاستشارية التي ستبدأ بعد تلك الجولة في حال نجاحها كان من المفترض أن تنتهي في نهاية أغسطس الماضي، وبالتالي هناك عام ذهب دون تحقيق أي إنجاز سوى استكمال منشآت السد.

وأضاف «نور الدين» في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن الحديث عن إجراءات فنية ثبت فشله خلال ثلاثة أعوام حتى الآن، والمسار السياسي وتوقيع اتفاقية جديدة تحفظ حقوق مصر من مياه النيل هو الطريق للتصدي لمحاولات تعطيش القاهرة.
الجريدة الرسمية