فدادين خمسة في يوم الإصلاح الزراعي
لم تكن ثورة يوليو 1952 ثورة سياسية فقط بل كانت في جوهرها ثورة اجتماعية أيضا تهدف تحرير الوطن والمواطن من قيود الظلم والقهروالفقر التي كان يعيش فيها قبل الثورة.
وكما نشرت روز اليوسف عام 1952 فان 280 شخصا فقط كانوا يملكون نحو 6 ملايين فدان،بينما نحو 1،5 مليون مواطن لاتزيد ملكيتهم عن نصف فدان،إضافة إلى أن اغلب الفلاحين كانوا إجراء يعملون بالسخرة لدى الإقطاعيين وأصحاب الأراضي.
وكما كتب أحمد بهاء الدين في روز اليوسف بعنوان (أموال مصر) يقول فيه قبل الثورة كانت مصر تنفق 18 مليون جنيه على شراء المجوهرات،3 ملايين لشراء السيارات، 2 مليون لشراء البيرة والكونياك..وما يحتاج إلى التوقف أمامه هو الصورة المأساوية للفلاح المصرى الذي كان يكد ويكدح من أجل أن يبقى حيا بينما الاقطاعى يعيث في الأرض فسادا وترفا وإسرافا.
كانت الأراضي الزراعية ملكا للملك وحاشيته تحت اسم الوسية أو الابعدية..الا أنه في 9 سبتمبر 1952 صدر قانون الإصلاح الزراعى الذي حدد الملكية الزراعية بـ200 فدان وللمالك الحق في نقل ملكيته لاولاده بما لايزيد عن 50 فدانا وبحد أقصى 100 فدان لجميع الابناء وتعويض كبار الملاك الذين تم الاستيلاء على ارضهم بتعويضهم بقيمة عشرة امثال القيمة الايجارية للأرض.
اما الفلاح البسيط فقد تم توزيع الأراضي عليهم بواقع من 2..5 فدان ويتم تقسيط اثمانها على 40 عاما.
ومن هنا خرجت أغنية (فدادين خمسة) للثلاثي المرح وغنى عبد الغني السيد (اديتنى الثورة 5 فدادين، والله هنيالي بأرضي ياعين.. أنا أرضي الغالية بقت ملكي وخيرها ليه ولولادي.. ومن يومها خلاص مبقتش اشكى من غاصب واحد لبلادي).
وغنى عبد الحليم حافظ من كلمات أحمد شفيق كامل (انهاردة وكل فلاح له قيراطه بيزرعه وخير بلدنا كله للشعب كله.
وغنى محمد قنديل (ع الدوار ) يقول فيها :كنا عبيد وبقينا اسياد..كنا صغار وبقينا كبار..ارفع راسك اوعى تتطاطى، ولا تنذل لغير العاطى..خلى البور في بلدنا جناين..خلى الصحرا تبقى مداين..لجل نعيش دايما أحرار.
وفي الصورة عبد الناصر بعد اصبح رئيسا للجمهورية يسلم عقود الإصلاح الزراعى على الفلاحين.
