رئيس التحرير
عصام كامل

بيت الرعب.. فانتازيا الخوف بالحديقة الدولية «تقرير مصور»

فيتو
18 حجم الخط

مساحة خضراء ذات ارتفاع متوسط، تبسط راحتيها لكهف صغير، طغت الرسوم "الفانتازية" لوجوه بملامح مخيفة المدخل المخصص لهذا الكهف، وهو وحش عملاق يكشر عن أنيابه، ليعبر خلاله المارة إلى الداخل.


يجلس "محمد صبحي" الشاب العشرينيي، ذو الوجه الأسمر النحيل، والملامح الدقيقة، ينتظر زبونًا أو اثنين "يستفتح" بهما، فيمد رقبته من حين لآخر في حركة لا إرادية، كأنها مسح شامل، لأرجاء "الحديقة الدولية"، عسى يأتي أحدهم ليفرغ شحنة الصراخ الكامنة داخله، في "بيت الرعب".

"بقالي سنة شغال هنا في بيت الرعب، باجي على الساعة عشرة وبخلص شغلى الساعة 9 بليل، كل حاجة هنا أنا اللي مسئول عنها"، يتحدث محمد بصوته المنخفض وبزهو كأن هذا الركن الصغير مملكته الخاصة، عن عمله كمحرك وصانع لعرائس بين الرعب.

"بجيب الشكل من على النت، أو شكل مرعب مشهور في الأفلام الأجنبي، وبنبدأ نصنعه نسخة طبق الأصل منها"، أدوات محمد وزملائه في صناعة الأشكال التي تخيف، أو تجعل الزوار ينخرطون في أجواء الرعب والإثارة، بسيطة وغير مكلفة، فهم في الأساس يعتمدون على "الفايبر" الحراري في تصميم التمثال، ثم قطع حديدية تتخذ الشكل المرغوب، ولمبة حمراء مثبتة في منتصفها، "الآلة في البداية بتكون حديد، شغلتنا نظبتها مع العربية ونخليهم حاجة واحدة من خلال الكهربا، الموضوع مش صعب وأنا اتعودت عليه".

تتحرر ابتسامة كانت تتخفى وراء خجله من التحدث، فيقول "أنا اشتغلت في كذا مكان في الأعمال الحرة ومصانع دخان، وكافيهات، حتى البنك اشتغلت فيه، وكنت بفتح لهشام رامز باب الأسانسير".

يشعر محمد بالنشوة والقوة حين يشير إلى أجهزة التحكم المثبتة على لوحة صغيرة في حجرته الخاصة، "لو فيه زبون كلمني وحش وهو داخل، بجننه من خلال الزراير دي، خاصة أيام العيد والزحمة بحب اعيشهم جو الإثارة كامل"، يبدو أنه ملّ التنقل من مهنة لأخرى، بحثًا عن مصدر إعالة لأخواته الفتيات، لتحط سفينته على أعتاب بيت الرعب، "أنا خلاص مش ناوي أسيب الشغلانة دي لأني تعبت من اللف، وأنا بلاقي فيها متعة لما اشوف طفل خارج بيضحك، أو حد كان داخل حزين وخرج من عندي مبسوط".
الجريدة الرسمية