رئيس التحرير
عصام كامل

مصطفى محمود يختلف مع «بهاء» في حماسه للناصرية

فيتو
18 حجم الخط

في مجلة نصف الدنيا بعد أربع سنوات من وفاة الكاتب الصحفى أحمد بهاء الدين وفى ذكراه كتب رفيقه الدكتور مصطفى محمود مقالا عام 2000 وصفه فيه بالمقاتل قال فيه:


أحمد بهاء الدين كاتب سياسي فريد ومتميز، فهو يمثل في كتاباته مدرسة وأسلوب انفرد به دون سواه في عصره.

من أعجب كتاباته أنه حين زار روسيا لأول مرة وكان ذلك في عنفوان ماركسيت، كتب حينذاك يقول: رأيت دولة شاسعة مترامية تحكمها نظرية.

وهى كلمة مختصرة جدا وصادقة جدا، وأيامها اعتبر ما كتبه بهاء حسنة من حسنات هذا النظام الناهض، لكنى رأيت أن ملاحظته الذكية تشير إلى انهيار هذا النظام في وقت قريب.

فقد رأيت في توصيفه الدقيق علامة على غسيل مخ كامل لهذا الشعب ( الروسى ) فهو لم يشهد شعبا ولم ير عقولا.. بل رأى نظرية استولت على كل العقول.. وهى علامة هزيمة في نظرى وليست علامة انتصار.

وقد كنت أختلف مع بهاء في حماسه الشديد للناصرية والتيتوية والماركسية.. ولكنى كنت أحترم إخلاصه الذي لازمه حتى آخر لحظة أمسك فيها بالقلم حتى بعد انكسار عبدالناصر وبعد انهيار الاشتراكية في بيتها.

لقد كان أحمد بهاء الدين جنديا ومقاتلا حتى آخر طلقة في جرابه، وكان قيادة صحفية لها ثقلها في زمن عصفت فيه العواصف السياسية بالجميع واقتلعت العروش والعقول وغيرت خرائط التاريخ والدول.
الجريدة الرسمية