رئيس التحرير
عصام كامل

صفية زغلول تتحدث لصحيفة أمريكية عام 1922 عن اعتقال زوجها

صفية زغلول
صفية زغلول
18 حجم الخط

حديث صحفى نادر أجرته صحفية أمريكية عام 1922 مع صفية زغلول الملقبة بأم المصريين أثناء اعتقال ونفى زوجها الزعيم سعد زغلول، وقد أعادت مجلة الإثنين والدنيا نشره عام 1944 وكتب مقدمته مصطفى أمين قال فيها:


عندما اعتقل الزعيم عام 1922 وفدت إلى مصر صحفية أمريكية "ترى" من جريدة شيكاجو تريبون واستطاعت أن تظفر بحديث صحفى مع أم المصريين أجرته في بيت الأمة وقبل أن ترسله إلى صحيفتها أعطت صورة منه لأم المصريين ورأينا في ذكرى الزعيم إعادة نشر هذا الحديث.

سألتها المحررة الأمريكية: هل تشتاقين لرؤية زوجك؟
قالت صفية: نعم إننى جد متشوقة إلى رؤيته لكنه في المنفى بالرغم من تقدم سنة ومرضه بداء السكر وضيق التنفس لم تعد صحته تساعده على تحمل آلام المرض.

قالت "ترى": هل طالبتم بعودته من المنفى؟

قالت صفية: نعم طالبنا وطبيعى أن تطالب مصر بعودة زعيمها اليها وإنى لواثقة من أن النصر النهائى سيكون حليفنا.

سألت "ترى" كيف تم نفيه؟

قالت أم المصريين: جاءه أنذار منتصف الليل يطلب منه الكف عن العمل في السياسة والإقامة في العزبة الخاصة، ورد زوجى بالرفض، وفجأة تجمع طلاب المدارس والجامعات تحت شرفة منزلنا وهم يهتفون بحياة الزعيم وعند الفجر حضرت القوات العسكرية وأطلقت النيران على المتظاهرين المجردين من السلاح، ووقع القتلى والمصابين أمام عينى، ثم خرج الزعيم إلى المتظاهرين طالبا الهدوء والانصراف وانصرفوا.

وفى صباح اليوم التالى حضر 15 جنديا بريطانيا وطابوا أن ينزل زوجى معهم وارتدى ملابسه وقابلهم لكنى طلبت منهم أن أرافقه فرفض الضابط بشدة واكتفى بخروج الخادم معه.

سالت "ترى": لماذا لم تطلبى رسميا مرافقته؟

قالت صفية هانم: لأنى كنت أشعر بضرورة البقاء في مصر وأحسست من داخلى أن واجبى الأول هو البقاء للعمل في سبيل الاستقلال.

سألت: ما رأيك في الوضع السياسي؟

أجابت صفية هانم: إننى لا أفهم معنى الاستقلال الذي يضع الوطن في القيود والأغلال ويجعله تحت السيطرة الأجنبية، فلا حرية للصحافة بعد أن كمموا الأفواه وفرضت الرقابة.
الجريدة الرسمية