رئيس التحرير
عصام كامل

مجلس الشباب يتهم السينما بأنها مدرسة الجريمة

فيتو
18 حجم الخط

نشرت مجلة روز اليوسف عام 1958 تقريرا للمجلس الأعلى لرعاية الشباب يتهم السينما بأنها مدرسة للجريمة، وأنها تسببت في كثير من الحوادث المهمة التي ارتكبها الشباب في مصر.


وطالب المجلس في تقريره بأن يشترك مع مصلحة الفنون في الرقابة على الأفلام قبل عرضها حتى يضمن حماية الشباب منها. مؤكدا ضرورة منع الأحداث من دخول السينما وأن تغلق السينما أبوابها في العاشرة صباحا حتى لا يرتادها طلبة المدارس الهاربون والمتسربون منها. ووصف السينمائيون هذا التقرير بأنه ساذج لا يمس الحقيقة.. 

وقال المخرج محمد كريم إن العالم كله يعرض هذه الأفلام ونحن نتفلسف هنا في مصر، إن أمريكا تعرض أسوأ الأفلام في بلادها ولم يقل أحد إن هذا تسبب في حدوث الجريمة، كما أن الأفلام البوليسية تنتهى دائما بانتصار الخير والجهات المسئولة لا تصرح للفيلم إلا إذا كانت نتيجة الخير فيه واضحة.

وأضاف كريم أنه على كل حال فشباب مصر منها لوحده من غير سينما، فهل علمته السينما التسكع في الشوارع ومعاكسة السيدات.. لقد كنا زمان إذا دخن واحد منا سيجارة تبقى فرجة ومصيبة..اما طلبة اليوم فيشربون الويسكى فهل علمتهم السينما شرب الويسكى.. وعلى المجلس الأعلى للشباب ووزارة التربية أن تحل مشكلات الشباب بطرق عملية بدلا من التمحك في السينما.

وقال نجيب محفوظ إن للجريمة أسبابها النفسية أو الاجتماعية وهى لا صلة لها بالسينما، وقد يستفيد من عنده استعداد للجريمة من فيلم من أفلام الجريمة، ولكن من المستحيل أن يكون الفيلم وحده دافعا للإجرام، بل العكس هو متنفس وسلوى وعزاء.

أما سعد عبد الحفيظ مراقب السينما بمصلحة الفنون فيقول بأن هناك أكثر من جهة رسمية وغير رسمية تطلب أن يكون لها رقابة على السيناريو مثل الأزهر والداخلية والشئون الاجتماعية.. ومصلحة الفنون مصرة على تحمل مسئوليتها التنفيذية كاملة لكنها تقع بين تيارين في منتهى العنف الأول إباحى متطرف والثانى محافظ متزمت.. وكلاهما ضار.
الجريدة الرسمية