رئيس التحرير
عصام كامل

سوق الجمعة بإمبابة.. مول الفقراء «تقرير مصور»

فيتو
18 حجم الخط

لطالما كان يوم الجمعة بمثابة عيد للمصريين، يوجهون فيه قبلتهم نحو السوق الذي يحمل الاسم ذاته "سوق الجمعة" الذي يجمع بين أرجائه كل ما يحتاجه المواطن، أما أسعاره فتتسم بأنها زهيدة تسبق كل أسعار السوق المتعارف عليها في المنافسة.


ويعد أقدم سوق جمعة في مصر ذلك الذي يقع أسفل كوبري التونسي بمنطقة السيدة عائشة، الذي تم تأسيسه عام 1890 وانتقلت الفكرة إلى مناطق أخرى كالبساتين والقلعة والبراجيل وكذلك إمبابة، وكل منهم يحوي كل المتطلبات كالملابس والطيور والحيوانات والأسماك والأثاث المنزلي والخردوات والأجهزة الكهربائية، وكذلك السلع المستعملة والمُجمعة أي إنه بمثابة "مول مفتوح" في الهواء الطلق.

وسوق الجمعة بإمبابة لا يختلف في أهميته عن غيره من "أسواق الجمعة" سواء على مستوى السلع أو الأسعار، لذا حينما تجولت «فيتو» في السوق، وكانت الملاحظة الأولى هي حجم إقبال الزبائن عليه وعلى منتجاته المتنوعة ما بين الطيور والحيوانات والسلع.

البداية
يبدأ السوق مباشرة عقب صلاة الفجر، هكذا قال علاء، أحد التجار بالسوق، أما وقت ذروته فتأتي في تمام الثامنة صباحا مع زيادة إقبال الزبائن ممن ينتمون إلى الطبقة الثرية، وأشار "علاء" إلى أن سوق الجمعة في إمبابة يحتوي على كل مستلزمات المنزل، كما أن إقامته لا تقتصر فقط على يوم الجمعة، بل يُقام أيضا يوم الثلاثاء.

طيور الزينة
وتعتبر تجارة الطيور بأنواعها والكلاب وأسماك الزينة أكثر جزء يشهد إقبالا كثيفا في السوق، ذلك وفقا لما قاله علاء سيد، تاجر طيور زينة، مضيفا أن عمره يبلغ 66 سنة قضى منهم نحو 51 عاما في هذا السوق، الذي يمثل منبعا ومركزا للأسعار الرخيصة.

واستعرض أسعار "البضاعة" بأشكالها المتواجدة في السوق قائلا: "يوجد حمام أسترالي يتراوح سعره من 50 : 100 جنيه للزوج، والعصافير الباند والفيشر والكوكتيل والزغاليل من 70 : 150 جنيها، أما الطيور الإنجليزية المعروفة برسائل وبيور تتراوح أسعارها من 300 : 4000 جنيه، وعن طعام الطيور أي نوع سعر الكيلو منه يقدر بـ 10 جنيهات".

وطالب تاجر الطيور في نهاية حديثه الحي والمحافظة بالاهتمام بالسوق وتطويره وتحويله إلى باكيات مثلما حدث في أماكن أخرى، بالإضافة إلى ضرورة بناء قسم لرجال الشرطة بجوار البائعين لحمايتهم، ومنع البلطجة من دخول السوق.

تجارة الكلاب
أما تجارة الكلاب، فهي من التجارات الرائجة أيضا في سوق إمبابة، حيث أوضح خالد ممدوح أحد الباعة، أن الجمعة هو الأكبر لسوق الكلاب، حيث يقبل عليه المواطنون بمختلف فئاتهم سواء كانوا "غلابة" أو أثرياء، مشيرا إلى أن الغلابة يقومون بتربية الكلاب ويسترزقون والأثرياء يشترونها ويقدمونها كهدية لأقاربهم، وعن الأسعار، أكد أن الكلاب المحلية تتراوح أسعارها ما بين 200 : 10 آلاف جنيه للكلب، أما المستورد فلا وجود لها بسوق إمبابة.

رصيف المستعمل
وعلى جانب آخر من السوق، يتواجد رصيف يصطف عليه بائعو الخردوات والأدوات المنزلية المستعملة من ملابس وغسالات وثلاجات وأحذية وسكاكين وشواحن للتليفون المحمول وأدوات الحمامات حتى العملات النقدية القديمة منذ عهد الملك فؤاد الأول وابنه فاروق وحسين كامل باشا الابن الثاني للخديو إسماعيل.

"هاني بيزا" بائع العملات الوحيد على الرصيف، قال: "أبيع كل شيء قديم حتى الأثاث وكوالين الأبواب والسلعة الموجودة بالمحال بـ50 جنيها أبيعها بنصف الثمن تكون جودتها أقل إلى حد ما من الجديدة، حتى البرفانات سعرها يتراوح من 10 : 30 جنيها للزجاجة".

واستكمل: "سوق الجمعة يبدأ من مساء يوم الخميس لأننا نشتري البضاعة من آخرين يستغنون عما لديهم من أشياء قديمة يقبلون علينا في المساء، وبعد ذلك نظل منتظرين مع شروق الشمس حتى يأتي الزبائن".

ملاذ من الغلاء
أما زبائن سوق الجمعة، فأكدوا أنه الملاذ لهم من الأسعار المرتفعة في المحال الأخرى، وهذا ما أشار إليه سيد عطا الذي قال: "إن السوق لا يجعلني ألجأ لأي مكان آخر لأنني أجد المأكل والملبس وكل الاحتياجات داخله وبأسعار غير متوقعة، وأتابعه أسبوعيا لرؤية الجديد في طيور الزينة والحمام وشراء مستلزمات أسرتي".

الأطفال
وقال رحمي يوسف طفل يبلغ عمره 14 عاما من مريدي سوق الجمعة، إنه يتردد على المكان دائما ويحرص على أن يكون متواجدا في الثامنة صباحا قبل الازدحام، ويرافقه والده في جولة تبدأ بسوق الطيور، حيث إنه اتخذ من تربيتها هواية منذ أن كان في الخامسة من عمره، موضحا رغم صغر سنه أن الأنواع جيزار والصوافة والإسكندراني والأبلق في الحمام من أفضل الفصائل.

حلويات اللحوم
وفي ناحية أخرى، تصطحبكم أقدامكم تلقائيا إلى وسط شارع المنيرة في السوق، وذلك لمن يرغب في شراء السمين من اللحوم الذي تقدر أسعاره بأقل من أيام الأسبوع الأخرى، فالكوارع تتراوح من 55 : 60 جنيها للواحدة، والحلويات من 20 : 25 للكيلو، والكبدة البلدي بـ80 جنيها، والممبار من 20: 25 جنيها.

المطبخ
وبجانب أطباق السمين، تجد أطباقا في شكل آخر نظيفة ولامعة تختلف أنواعها بين صيني وملامين وزجاج وبايركس وبلاستيك متواجدة لدى مجموعة من بائعي الأدوات المنزلية الذين تشمل فرشتهم كل متطلبات المطبخ والسفرة.

الجريدة الرسمية