رئيس التحرير
عصام كامل

مديحة عزت تكتب: عقدة العقاد

فيتو
18 حجم الخط


في مجلة روز اليوسف عام 1957 كتبت مديحة عزت مقالا، جاء فيه :

«لم أكن أفكر في مقابلة الأديب عباس محمود العقاد أبدا في حياتى لولا أنى قرأت عنه هذه الأبيات:

لاتخدعينى يا بنية بالوفاء من اللسان..خنا وخنت
ولا أقول سلى فلانة أو فلان
ذهبت خيانتنا معا.. والآن نحن الباقيان.
إنسان يقول هذه الأبيات لابد وأن يكون إنسانا رقيقا لطيفا متسامحا، وسألت نفسى هل قال العقاد هذه الكلمات؟ وهل هو يدعو الفتيات إلى الخيانة؟
إذن ماذا جرى حتى جف قلبه..وجفت روحه، وجف قلمه وأصبح من دعاة التقى والإصلاح.
هل لأنه شاخ فلم يعد يستطيع الخيانة ولا الوفاء، ولم يعد يستطيع إلا التقى والورع فبدأ يكتب عن الله ومحمد وعيسى عليهما السلام.. تماما كما يحج الشيخ إلى بيت الله الحرام للتكفير عن سيئات شبابه.
وهل سيأتى اليوم الذي اأى فيه إحسان عبد القدوس يكتب عن التقى والورع أيضا؟ ثم أصبح العقاد لا يعجبه أحد يسب ويشتم كل من حوله من الأدباء أوالصحفيين ولا يعترف بأنهم زملاء له، فهل يغار العقاد من زملائه؟ وهل يحس بالعجز أمامهم فينقلب عجزه إلى عقدة جنسية متعالية، ويخلق لنفسه سماء يعيش فيها ويصب فيها غضبه ونقمته على عباد الله، أم هل يشعر بالاضطهاد..فهناك كتاب كثيرون يشعرون بأنهم اضطهدوا وأن جهادهم لم يقدر، وأن غيرهم استفاد من أقلامهم أكثر مما استفادوا هم.. فهل هذه هي عقدة العقاد».
الجريدة الرسمية