رئيس التحرير
عصام كامل

رسم تخطيطي لميدان العتبة الخضراء عام 1930

فيتو
18 حجم الخط

صورة نادرة قديمة نشرتها مجلة "بناء الوطن" عام 1963 تشمل رسما تخطيطيا لميدان (العتبة الخضراء) صدر عام 1930، ويشغل الأجزاء المظللة في الرسم وهى ميدان محمد على الكبير وقسم الموسكى ومركز المطافئ ودار البريد وشارع عبد الخالق ثروت.


وترجع قصة ميدان العتبة أو منطقة العتبة إلى تاريخ بدأ منذ مئات السنين، تغيرت فيها المنطقة من العتبة الزرقاء إلى العتبة الخضراء ثم إلى العتبة بدون ألوان.

كانت في العتبة سراي لها عتبة زرقاء بناها محمد الدارة الشرايبى شاه بمنطقة الأزبكية، وهو صاحب جامع الشرايبى المعروف بجامع البكري.

جدد هذه السراي بعد ذلك الأمير رضوان كتخدا وأنشأها على بركة الأزبكية، وعندما تزوج محمد بك أبو الدهب محظية رضوان كتخدا صاحب البيت والسراي ذي العتبة الزرقاء آلت إليه، ثم انتقلت ملكيتها بعد وفاته إلى الأمير طاهر باشا الكبير، وكان محافظا للديار المصرية ومعين من قبل الدولة العثمانية، إلا أنه قتل بتحريض من محمد على باشا.

تملك سراي العتبة ابنه الأمير أحمد طاهر الذي جعلها مثل القلعة، ثم اشتراها الأمير عباس حلمى فهدمها وبناها من جديد لإقامة والدته أرملة تلامير طوسون، وأطلق عليها العتبة الخضراء لأنه كان يتشاءم من اللون الأزرق.

وفى عهد الخديو إسماعيل كلف المهندس "هاوسمان" بإعادة تخطيط منطقة الأزبكية والعتبة الخضراء فأطلق اسمه على الميدان.

وفى عهد وزارة نوبار استخدم القصر أو السراي مقرا للمحكمة المختلطة قبل انتقالها إلى دار القضاء العالي.

وفى سنة 1864 تم ردم بركة الأزبكية (60 فدانا) وأنشئت مكانها حديقة الأزبكية عام 1872 بإشراف المهندس الفرنسى باريل ديشان بك، كما تم بناء أقدم مبنى للبريد هو مبنى البوستة الخديوية وبجواره التياترو الخديو (المسرح القومى حاليا) ودار الأوبرا.

سمى ميدان العتبة بأسماء عديدة من العتبة الزرقاء إلى ميدان محمد على باشا، ولما تزوج الملك فاروق من فريدة أطلق عليه ميدان الملكة فريدة، وبعد الطلاق سميت بالعتبة الخضراء، ثم اختفى اسم الخضراء لتصبح ميدان العتبة.
الجريدة الرسمية