خبراء ينتقدون إنفاق هيئة تنشيط السياحة لـ3 ملايين دولار دون جدوى.. شيحة: لم يحدث تغيير والوزارة لم تقدم أي تسهيلات.. عبدالرازق: الدول العربية لا تحتاج إلى تعريف بالمقصد المصري والأولى استهداف أوروبا
في الوقت الذي تؤكد فيه هيئة تنشيط السياحة نجاح حملة السياحة العربية التي أطلقتها خلال شهر رمضان الماضي، وشملت 6 دول "السعودية، والكويت، والبحرين، والإمارات، ولبنان، والأردن"، أكد خبراء السياحة عدم جوى تلك الحملة التي بلغت تكلفتها 3 ملايين دولار.
وأوضح الخبراء أنه كان من الأجدى توجيه الحملة إلى الأسواق الأجنبية لأن السياحة العربية بطبيعة الحال تشهد زيادة خلال العام الجاري، بفضل مبادرات الأشقاء العرب، وحصلت شرم الشيخ على نصيب الأسد من تلك المبادرات.
نفس المعدلات
وقال أشرف شيحة الخبير السياحي والعضو المنتدب لمجموعة الطيار السعودية، التي تعد من أكبر الشركات العاملة في تنظيم السياحة من الدول العربية إلى مصر والعالم، إن الحملة الترويجية التي نفذتها هيئة تنشيط السياحة في السوق العربى لم تحقق أية إضافات بالنسبة لحركة السياحة العربية الوافدة.
وأضاف شيحة أنه كشركة متخصصة في السياحة العربية لم يشاهد أو يشعر بالحملة، وأن جميع السائحين الوافدين إلى مصر من الدول العربية في نفس المعدلات قبل إطلاق الحملة، كما أن موسم السياحة العربية لم يبدأ فعليا إلا بعد انتهاء شهر رمضان، والحملة كانت تستهدف جذب السياحة العربية خلال شهر رمضان وهذا لم يحدث.
دعم الخارجية
وأوضح أن وزارة السياحة لم تقدم اية تسهيلات أو مبادرات تساهم بشكل أو بآخر في جذب السائحين العرب الذين يحتاجون إلى تيسيرات في الحصول على تأشيرات الدخول، وطرح برامج تشجيعية، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية قدمت تسهيلات عديدة للسائحين العرب وخاصة في دول المغرب العربي، حيث منحت سفارة مصر بالجزائر مجموعة تأشيرات في أقل من يومين على غير المعتاد الأمر الذي حظي بتقدير كبير من السائحين، وأدى إلى زيادة حركة السياحة الوافدة من تونس والمغرب والجزائر، وزاد حجم الحجوزات المستقبلية خلال النصف الثاني من يوليو الجاري وشهر أغسطس المقبل بالكامل.
لا يوجد مرود
وأكد عادل عبدالرازق نائب رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية وعضو جمعية مستثمرى شرم الشيخ، أن هيئة تنشيط السياحة أنفقت 55 مليون جنيه خلال حملتها في 6 دول عربية، ولم تحقق أية نتائج على أرض الواقع لأن السياحة العربية لا تحتاج للتعريف بالمنتج السياحي المصري ولا بالظروف التي تواجهها مصر، بما يمثل إهدار للأموال دون وجود مردود سياحي أو اقتصادى، في الوقت الذي توجد فيه أسواق أخرى لديها مشكلة أساسية تتعلق بوجود مشكلات أمنية، وكان من الاهم توجيه الأموال إليها لتوضيح الصورة الحقيقية عن مصر.
ولفت إلى أن نسبة السياحة العربية التي أعلنت وزارة السياحة أنها ارتفعت إلى 35% من إجمالي حركة السياحة الدولية الوافدة إلى مصر بعد أن كانت تمثل 18%، يرجع إلى انخفاض حركة السياحة الوافدة من الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل نحو 7%من إجمالي السائحين الوافدين إلى مصر، ولا يعنى زيادة أعداد السائحين العرب.
وأوضح عبدالرازق أن نسبة السائحين العرب من إجمالي السياحة الموجودة حاليا في مناطق مصر السياحية تمثل 19% في مناطق جنوب سيناء وبالتحديد شرم الشيخ ومركز نبق ومدينة دهب ويمثلون نسبة 21% من إجمالي السائحين في مناطق البحر الأحمر في كل من الغردقة ومرسي علم وسهل حشيش والجونة، وفى الإسكندرية يمثلون 15% من إجمالى إشغالات الفنادق، ولا توجد أية سياحة عربية في كل من الأقصر وأسوان، مضيفا أن السائحين الألمان والأوكرانيين والإنجليز أكثر من السياحة العربية في شرم الشيخ والغردقة.
أولويات الترويج السياحي
وطالب نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، وزارة السياحة بالتحرك بشكل مكثف في الأسواق الأجنبية بحملة ترويجية تخاطب السائحين أنفسهم من خلال وسائل وطرق غير تقليدية تواكبها حملة علاقات عامة توضح الصورة الحقيقية للمقصد السياحي المصرى لتحسين الصورة الذهنية عن المقصد السياحي لدى مواطني الدول الأجنبية وخاصة في دول الاتحاد الأوروبي الذين لديهم صورة سيئة غير حقيقية عن مناخ الأمن في مصر بصفة عامة وفى المناطق السياحية بصفة خاصة نتيجية نشر الاعلام المغرض أخبارا غير حقيقة عن مصر والتضخيم بصورة مبالغ فيها للحوادث.
وعلى النقيض أكد هشام الدميري رئيس هيئة تنشيط السياحة، أن حملة السياحة العربية كان لابد منها وحققت نجاحا ملحوظا، وإذا كانت الحملة لم تحقق نتيجة واضحة خلال شهر رمضان إلا أنها حققت نجاحات اعتبارا من إجازة عيد الفطر، والتدفقات السياحية العربية مستمرة بمختلف المناطق السياحية في مصر.
وأشار الدميري إلى أن إحصائيات الأشهر الثلاثة المقبلة تؤكد نجاح الحملة، ويجب ألا نستبق الأحداث، مؤكدا أن الزيادة في حركة السياحة العربية خلال النصف الثاني من العام الحالى سوف تكون أكبر من النصف الأول الذي حقق 29%.
