بالفيديو والصور.. تفاصيل إحياء ذكرى الأربعين لضحايا «أتوبيس المنيا».. قداس بكنيسة «مارجرجس» ببني سويف على أرواح الضحايا.. أهالي الشهداء يطالبون بالقصاص.. ومطران ببا: لا تدع الماضي
أحيا المئات من الأقباط والمسلمين من أهالي قرية نزلة حنا التابعة لمركز الفشن جنوب بني سويف، ذكرى الأربعين الذي يقام بكنيسة الشهيد مارجرجس، على أرواح 28 شخصًا استشهدوا إثر قيام مجهولين بإطلاق النيران بشكل عشوائي تجاه أتوبيس يقل عددا من المواطنين الأقباط أثناء سيره بأحد الطرق الفرعية الصحراوية متوجهًا إلى دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا.
قداس الأربعين
ترأس صلاة قداس الأربعين الأنبا إسطفانوس أسقف ببا والفشن وسمسطا جنوب محافظة بني سويف وبعض من الأباء الكهنة من أبراشيات مطرانية بني سويف وبحضور المئات من أهالي الشهداء وأقاربهم.
وتوافد المئات من المواطنين على كنيسة الشهيد مارجرجس بنزلة حنا لإحياء الذكرى وسط تواجد أمني من رجال الشرطة بقيادة العقيد هشام لطفي مأمور مركز الفشن من تواجدها الأمني بمدخل طريق القرية وأمام الكنيسة أثناء الاحتفال بذكرى الأربعين للشهداء.
الأنبا اسطفانوس
وقال الأنبا اسطفانوس خلال العظة بالقداس:«يجب على الإنسان أن ينظر إلى أكثر من اتجاه، ولا يمكن أن ينظر إلى نظرة أحادية، الله حين خلق الإنسان، وخلق له رأس تتحرك في جميع الاتجاهات لكي ينظر بها، ولا يكون نظره في اتجاه واحد، فلابد للجميع أن تكون نظراتهم للأعلى و الأسفل للأمام والخلف، إلى اليمين واليسار».
سلبيات الماضي
وتابع مطران ببا:«الله ضابط للكل ومجري للأمور، وليس للإنسان تسيير بها، ولا يجب للإنسان أن يخاف من إنسان مثله أو شيطان، فتسليم الأمور لله واجب على الجميع»، مضيفًا: «انظر إلى الأمام ولا تدع الماضي يعيقك، وانظر إلى الخلف لكي تتعلم من سلبيات الماضي».
وشكر الأنبا اسطفانوس المجتمع المصري بكامله بكل فئاته وأطيافه على مشاعر الطيبة التي برزت خلال الاطمئنان على المصابين سواء بالزيارة أو المهاتفة وما ذلك، أو مشاركتهم في العزاء.
كما شكر القيادات الأمنية والتنفيذية بمحافظة بني سويف وعلى رأسهم محافظ بني سويف ومدير الأمن.
شارك في القداس قساوسة من مطرانية سمالوط، والفيوم وبني سويف، بالإضافة إلى حضور عدد من الشخصيات العامة.
مطالب القصاص
وكسا الحزن وجوه أهالي الضحايا، أثناء مشاركتهم بالقداس، وسط مطالب بالقصاص من الجناة، حسبما طالبت "أيريني يوسف" إحدى أقارب الضحايا من أهالي القرية، والتي أكدت أن غالبية الضحايا من أسرة عم "محسن فهمي مرقص" الذي يبلغ من العمر 60 عامًا وجاء من أمريكا منذ أسبوع بصحبة زوجته "سامية عدلي" وأزواج وزوجات أبنائهم الـ3 "سامح وهانى ونورا" لأولادهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ10 سنوات، وبعض أقاربهم بالقرية، بلغ عددهم جميعًا ما يقرب من 40 شخصا، حضروا خصيصًا لزيارة دير الأنبا صمويل بمركز العدوة، بالمنيا.
العيش بسلام
وقالت "مريم غطاس" ربة منزل، من جيران الضحايا: «نعيش في سلام نحن والمسلمين في القرية كلنا أسرة واحدة، لا فرق بيننا نعيش سويا في الفرح والسعادة، ولا نعلم ما ذنب الضحايا وأسرهم، متسائلة: هل أجرمنا برغبتنا في زيارة الأماكن المقدسة الخاصة بنا نحن المسيحيين وماذا فعل الضحايا لكي يتم قتلهم بهذه الطريقة البشعة؟».
يذكر أن مجهولين يستقلون ثلاث سيارات دفع رباعى، قاموا بإطلاق النيران بشكل عشوائى تجاه أتوبيس يقل عددا من المواطنين الأقباط أثناء سيره بأحد الطرق الفرعية، بالصحراوى الغربى، دائرة مركز شرطة العدوة وأسفر عن استشهاد 28 مواطنًا وإصابة 22 آخرين.
