دعوة برلمانية لتخفيض إيجارات المساكن عام 1957
في يوليو عام1957 نشرت مجلة صباح الخير ملفا صحفيا حول غلاء إيجارات المساكن وكثرة أعداد سكان العشش والمقابر، قالت فيه:
«تبنى مجلس الأمة الذي يضم نواب الشعب مشكلة سكان الشقق المؤجرة التي ارتفعت بطريقة جنونية، وبعد مناقشات طويلة توصل المجلس إلى تحديد إيجار الشقة المؤجرة على أساس 6% من ثمن الشقة في السنة.
وقال النائب سيد زكى: إن جشع الملاك أدى إلى هروب أكثر من 2000 أسرة إلى السكن في المقابر لحل الأزمة ولعدم قدرتهم على دفع الإيجارات.
وقد طالب سكان القاهرة خلال التماس موقع من عدد كبير قدم إلى مجلس الأمة يطالبون فيه بسن قانون يحدد إيجار الوحدة السكنية على أساس 6% من تكلفة الشقة.
وأعلن الدكتور عبد المنعم القيسونى وزير المالية أن وزارته ستدبر 2 مليون جنيه كقرض لتمويل مساكن للأوقاف مساهمة في حل الأزمة.
وكان أصحاب العمارات قد استغلوا ثغرة في قانون البناء وقاموا ببناء 117،342 شقة بلغت تكاليفها الكلية 28 مليون جنيه وصرف على البناء 40 مليون جنيه كان نصيب القاهرة وحدها 65،600 ألف شقة خضع منها للضرائب 63 ألف فقط قدرت حصيلتها 15 مليون جنيه، حصلت منها الدولة على 235 ألف جنيه فقط كضرائب.
وأكد الدكتور مهندس عبد الرازق حسن وزير الإسكان أنه ليس صحيحا أن ارتفاع أسعار مواد البناء هو سبب ارتفاع أسعار الشقق أو إيجاراتها، لأنه إذا كانت مواد البناء قد ارتفعت بنسبة 50% فإن إيجار الشقق ارتفع إلى 500% وليس من العدل ترك إيجار المساكن خاضعا للعرض والطلب ويجب تدخل الدولة في هذا المجال».
