رئيس التحرير
عصام كامل

سالم عبد الجليل يروج لنفسه على «سوشيال ميديا».. «تقرير»

سالم عبد الجليل،
سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا
18 حجم الخط

بعد أن قررت وزارة الأوقاف منعه من الصعود إلى المنبر، على خلفية تصريحاته التي وصف فيها العقيدة المسيحية بأنها فاسدة وأن الأقباط كفار، لم يجد الشيخ سالم عبد الجليل بدا من العودة من جديد، حيث استخدم في تلك المرة وسيلة الدعوة السلفية في الظهور على صفحات "سوشيال ميديا" مستخدما وسيلة البث المباشر في الرد على الأسئلة وقناة أخرى على "يوتيوب".


حاول عبد الجليل، أن يعتذر على ما صدر منه في بيانه الأول، وكتب على صفحته يقول" ما صدر مني في إحدى حلقات برنامجي اليومي المذاع على قناة المحور الفضائية كان في سياق تفسيرنا لسورة "آل عمران" ؛ وحيث إنّ البعض اعتبر فيه جرحا لمشاعر الإخوة المسيحيين فأنا عن جرح المشاعر أعتذر".

وأضاف، في بيان ثان، أنه رفض الظهور من جديد في القنوات الفضائية كما قدم اعتذاره للصحفيين وامتنع عن إجراء أي حوارات معهم؛ مكتفيا بوسيلة التواصل الاجتماعي على "سوشيال ميديا"، وقناته على "يوتيوب" الذي قال إنه سيعرض عليها تفسيرا لآيات القرآن الكريم وفتاوى في أمور الدين والدين.

عاود عبد الجليل ظهوره من جديد بعد حادث المنيا الإرهابي وقدم التعازي قائلا في فيديو بثه على صفحته "التعازي لكل إنسان عنده فطرة سليمة يرفض تماما سفك الدماء وإزهاق الأرواح والاعتداء على البشر بغض النظر عن الاختلاف في العقيدة أو الاختلاف في المنهج والتفكير والرأي، لا شىء يبيح أبدا سفك الدماء أرجو الانتباه لمثل هذا، وأدعو الله أن يحقن دماء الناس في كل مشارق الأرض ومغاربها".

حاول عبد الجليل، الابتعاد عن الساحة الإعلامية بعد الهجوم الشديد عليه من الأوقاف والأزهر باعتبار أن تصريحاته لا تخدم أسس المواطنة والتعايش السلمي في المجتمع؛ إلا أنه استعد للظهور من جديد تدريجيا مستغلا الشهر الكريم بنشر الفتوى على صفحات التواصل الاجتماعي؛ التي يستغلها بعض قيادات السلفيين في نشر أفكارهم للتأثير وجذب الشباب بعد أن أصدرت وزارة الأوقاف قانون الفتوى الجديد.

ولم يكن غريبا على قيادات الدعوة السلفية أن نجدهم أول من دعموا سالم عبد الجليل في بيان لهم مؤكدين على التأييد الكامل لتصريحات الشيخ سالم عبد الجليل وقالت الدعوة السلفية في بيانها: "ما يطالب به البعض من أن يبين علماء كل دين عقيدتهم دون التطرق لعقائد الآخرين فغير ممكن عقلًا، وإلا فهل يُعقل ألّا يُدرس في عقائد المسيحيين موقفهم من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أو حتى موقفهم من الخلاف التاريخى بين الكنائس؟".

وعلى الرغم من منع عبد الجليل من الصعود إلى المنبر إلا أنه وجد الفرصة سانحة في شهر رمضان الكريم للعودة إلى متابعيه من جديد يعرض عليهم أفكاره وفتاويه بطريقة الدعوة السلفية المعاصرة التي أصبحت منتشرة بين الشباب على صفحات "سوشيال ميديا" بعيدا عن أعين الرقابة وما تمثله من خطر إذا استمرت في نشر أفكارها في المجتمع.
الجريدة الرسمية