وزير الداخلية يقدم مشروع قانون يناهض الشيوعية في مصر
في مجلة مسامرات الجيب عام 1950 تم نشر خبر يقول: "تقدم معالي فؤاد سراج الدين باشا وزير الداخلية في حكومة الوفد، بمشروع قانون لمواجهة الشيوعيين في مصر أطلق عليه قانون المشبوهين السياسيين".
واجه المشروع معارضة قوية من بعض نواب حزب الوفد الذي ينتمي إليه الوزير، فأعلن فؤاد سراج الدين أن من عارض القانون لم يفهمه.
وكان النائب عزيز فهمي هو من تزعم معارضة القانون وبدأ ذلك في اجتماع الهيئة الوفدية لمناقشة القانون، حتى أنه دخل في مناقشة طويلة حول بنود مشروع القانون انتهى بأن قال: (سأدافع عن وجهة نظري إلى آخر رمق في حياتي ولا يمكن أن يمر مثل هذا القانون المشبوه).
واعترض أغلب النواب على توقيع مصطفى النحاس باشا رئيس الوزراء على مشروع القانون واتهموه بأنه يناقض نفسه، فقد سبق أن صرح للصحفيين أنه لا شيوعية في مصر، وأنه لا خطر على مصر من النظام الشيوعي.
وتساءل النواب كيف يقدم النحاس بعد ذلك مشروعا بقانون يثبت أن في مصر شيوعيين ويجب محاربتهم؟
اتهم بعض النواب القانون بالرجعية ومخالفة الدستور بالحد من حرية الأفراد، مؤكدين أن الزمن سيدور وسيستعمل هذا القانون ضد شباب الوفد أنفسهم في العهود التالية.
واقترح الدكتور إبراهيم بيومي مدكور تأليف لجنة من الشيوخ لمناقشة التعديلات المطلوب إدخالها على مشروع القانون.
ورفض إبراهيم باشا طلعت الأمر، وقال أرفض تماما الاقتراح مطالبا بأخذ الرأي على القانون من حيث المبدأ، وبعد ذلك ندخل في التفصيلات.
وعقب فؤاد سراج الدين مقدم المشروع، بقوله: إن صاحب الحملة ضد المشروع شيوعي، ولم يكن في يوم من الأيام وفديا، قاصدا عزيز فهمي.
