27 ألف إردب فول يستهلكها القاهريون في رمضان
نشرت مجلة المصور عام 1956، في شهر رمضان عام 1367هـ موضوعا كتبه الصحفي فكري أباظة عن الفول المدمس في رمضان، قال فيه:
«الفول المدمس هو الطعام المصري الشهير هو غذاء الفقراء الأساسي، ولاتخلو المائدة المصرية منه سواء موائد الفقرء أو الأغنياء أو متوسطي الحال في رمضان، حتى اكتسب المدمس شهرة عالمية.
وقدرة الفول تحتل مكان الصدارة في الشوارع والمطاعم الشعبية، ويأتي خلف قدرة الفول قصة نجاح في سبيل لقمة العيش.
والغريب أن من يأكل الفول في السحور فقط هو من الأغنياء، أما إذا أكله في الإفطار فهو من الفقراء، ولأن المصريين يعتمدون بشكل أساسي على طبق الفول المدمس في سحورهم وأحيانا كثيرة في فطورهم، أصدرت وزارة التجارة تقريرا يفيد استهلاك 27 ألف أردب من الفول في رمضان عام عام 1955، وهذه النسبة تعادل مايأكله المصريون في عام كامل.
وأضاف التقرير أن في مصر وحدها 16 ألف مطعم يقدم الفول المدمس ويعمل فيها جيش كبير من العمال، وأن مصر تستهلك 50 ألف إردب من الفول، ويتراوح ثمن الإردب بين 6 و5 جنيهات.
وتستهلك القاهرة وحدها 27 ألف إردب، ويعمل في صناعة هذه المهنة 500 شخص أغلبهم من أبناء الواحات، يعملون في إعداد قدرة الفول، بأن يضرموا النار في المواقد ويدسون فيها مئات القدور، ويسهرون عليها حتى ينضج الفول، هذا إلى جانب بائعي الفول السريحة الذين يمرون بالشوارع فترة مما بين الإفطار والسحور».
