رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. مولد القنائي في مخطوطات الحملة الفرنسية.. «تقرير»

فيتو
18 حجم الخط

كشف ضياء قللي العلقاوي المؤرخ والباحث في علم الأنساب بمحافظة قنا، عن وثائق ومدونات تؤرخ للاحتفال بمولد عبد الرحيم القنائي عبر الندوات الشعرية والدينية من مختلف المحافظات على مستوى الصعيد والتي كان يتبارى فيها المبدعون في خيام كانت تقام بجوار ضريح القنائي.


وأضاف "القللي" لـ"فيتو": كانت هناك ألعاب الفروسية وسميت "المرماح" التي وكانت تنظم بين أبناء الصعيد فضلًا عن لعبة التحطيب، وكان خروج نقيب سيدي عبد الرحيم القنائي على ظهر حصان يتم بشكل يومي من ميدان النصارى بشارع النقيب حتى يصل إلى ميدان القنائي يرتدي زيا مميزا وبجواره عمدة بندر قنا وتخرج النساء لإلقاء الحلوى وإطلاق الزغاريد فرحًا.

وتابع: كان هناك أيضا كرنفال للحرف اليدوية والتراثية يتم خلاله استعراض على عربات صغيرة تجرها الخيول ومثيلاتها في إيطاليا حاليًا، وكانت قنا وما زالت تشتهر بفخار يوضع في عدة أشكال لاستعراض أهم المنتجات الخاصة بالمحافظة ويرتدي منتجوه زيا خاصا، وهناك طوائف وأصحاب مهن أخرى كانوا يخرجون بأدواتهم في هذا الاستعراض الجميل، الذي كان يجوب مدينة قنا بالكامل.

وأضاف القللي: كان يوجد في قنا 113 حرفة اندثرت، وجميع هذه المهن كان محترفوها يخرجون في كرنفال يجوب المدينة بالكامل ويتم تحيتهم بالورود والعطور إلا أنه بسبب هذا الكرنفال كان يحدث احتكاك بين بعض القبائل ما نتج عنها خصومات ثأرية فرأت الحكومة إلغاء مثل هذه الكرنفالات حقنًا للدماء، وهذا القرار كان له إيجابياته وسلبياته لكن لم يتم استثمار تلك المظاهر التي كانت توضح العمق الاجتماعي والتقليدي الشعبي وأصبح مولد القنائي عبارة عن مراجيح ومظاهر لا تمت له بصلة.

وكشف القللي عن تحقيقه لمخطوطة دونت عام 1215 ميلادي أثناء الحملة الفرنسية تؤرخ لعدة زوايا كانت تقام في الاحتفال بمولد القنائي وبعض المظاهر السياسية الأخرى ومنها أن قنا كان بها شيخ مشايخ قبيل نظام العمد؛ حيث إن نظام العمد كان في عام 1882 وانتهى عام 1962 وكانت قنا تدار من خلال قاضي الصعيد، وتم تدوين الاحتفال والمراسم التي كانت تتبع في ذلك الوقت، مشيرا إلى أنه عازم على نشر تلك المدونات.
الجريدة الرسمية