رئيس التحرير
عصام كامل

«المفوضية المصرية» تطالب الدولة بتنفيذ التزاماتها لحماية الأقباط

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، السلطات المصرية أن تفي بالتزاماتها الدستورية تجاه حماية الحق في حرية إقامة الشعائر الدينية الخاصة بالمسيحيين، والتصدي بكل حزم لأعمال العنف الطائفي وتقديم المسؤولين عنها للعدالة بشكل عاجل.


وقالت المفوضية إن أقباط قرية كوم اللوفي التابعة لمركز سملوط بمحافظة المنيا، حصلوا على "إذن" من قبل الجهات الأمنية لأداء شعائر صلاة خميس العهد بأحد المنازل المملوكة لهم نظرًا لعدم وجود كنيسة بالقرية؛ وعقب انتهاء الشعائر الدينية قام متشددون برشق عدد من المصليين بالأحجار، وأصيب جراء ذلك عدد محدود من الأقباط.

وأضافت المفوضية أن عدد من أهالي القرية أكدوا منعهم اليوم من أداء الشعائر الدينية الخاصة بصلوات يوم "الجمعة العظيمة"، أحد أهم صلوات المسيحيين في أسبوع الآلام، نتيجة لتوترات بالقرية، كما تخوفوا من احتمالية منع صلاة قداس العيد في ظل استمرار الأوضاع على حالها.

وأكدت المفوضية المصرية في بيان صدر عنها اليوم، مسئولية السلطات المصرية عن تمكين الأقباط من أداء شعائرهم الدينية، وطالبت بضرورة حماية الحق في إقامة الشعائر الدينية للمسيحيين والتي نصت عليها المادة 64 من الدستور المصري وكذلك المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.

وشددت على مسئولية الدولة في توفير الأمن والأمان للمواطنين وفقًا للمادة 59 من الدستور التي تصت على أن: “الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها”.

كما شددت المفوضية على ضرورة إعمال القانون وتعقب المحرضين والفاعلين والمشاركين في أعمال العنف التي طالت أقباط القرية وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت.

وأشارت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إلى غياب الشفافية وعدم الإعلان عن نتائج التحقيقات في العديد من الهجمات التي استهدفت الأقباط والأحداث الطائفية، وآخرها أحداث تفجير الكنيسة البطرسية، بجانب عجز السلطات عن تقديم المسؤولين الحقيقيين عن تلك الأعمال للعدالة، منذ تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية في الدقائق الأولى ٢٠١١ وفي العديد من الأحداث الطائفية التي سبقت ذلك.

وانتقدت المفوضية اعتماد الدولة في غالبية وقائع العنف الطائفي على نهج الجلسات العرفية وتنحية القانون مما أدى في النهاية لإفلات المجرمين الحقيقيين من العقاب، والفشل في إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.
الجريدة الرسمية