رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. أب ونجله يسجلان براءة اختراع محطة توليد كهرباء «تقرير»

فيتو
18 حجم الخط

أب ونجله، يحلمان بتجسيد اختراعاتهما على أرض الواقع، بعد أن سجل الأب براءة اختراع لمشروعه، ‏محطة كهربائية تحت مسمي "محطة قوى الطبيعية"، بعد مواصلة الليل بالنهار، وانضم إليه في الحلم نجله الطالب ‏في كلية الهندسة.‏


عادل الطحان 51 عاما ابن محافظة بورسعيد، ونجله كريم الطحان الطالب في كلية الهندسة قسم مدني، نجحا سويا ‏بعد سنوات من المجهود الشاق في تسجل براءة اختراع مشروع توليد الطاقة الكهربائية بأقل التكاليف عن ‏طريق تصميم محطة كهربائية تعمل على كافة أنواع المياه مهما اختلف طبيعتها ومنها مياه البحار والمحيطات ‏المالحة ولها القدرة أيضا على تحلية تلك المياه.

التقت عدسة "فيتو" بالأب المخترع ونجله، لنتعرف منهما أكثر عن طبيعية المشروع.‏

تحلية مياه البحر وتوليد الكهرباء
قال عادل الطحان "أنا عمري 51 عاما وقد تخرجت من المعهد الصناعي قسم كهرو ميكانيكال، ولدي أكثر من براءة ‏اختراع مسجلة من قبل، فقد سجلت براءة اختراع في مشروع خاص بمواتير السيارات وأخر خاص بالأمطار ‏الصناعية"‏.

وتابع " مشروعي الجديد هو تصميم " محطة توليد كهرباء من قوي الطبيعة " والذي انهمكت في العمل فيه لمدة ‏سنوات، وكان يعاوني نجلي فيه، الذي التحق بكلية الهندسة حبا للمجال الذي ربيته على حبه بعد أن عودته على «التفكير ‏خارج الصندوق».

وعن المشروع قال الطحان " المشروع ببساطة هو محطة لتوليد الكهرباء بأقل التكاليف وهي تقوم بإنتاج ‏الكهرباء من أي مصدر للمياه المالحة أو العذبة على حد السواء، كما تقوم المحطة بتحلية مياه البحار والمحيطات ‏أيضا وتفصل الأملاح عنها.‏

طرق توليد الكهرباء في العالم ‏
وأضاف صاحب فكرة المشروع "الطاقة الكهربائية في دول العالم يتم توليدها بطريقتين، الأولى من خلال المحطات ‏البخارية، وهذه الطريقة يعتمدعليها 78 % من دول العالم، والطريقة الثانية خاصة بالسدود وهي تقام على الانهار ‏مثل نهر النيل أو شلالات نياجرا، وهي تعتمد على اندفاع المياه من مكان مرتفع إلى ارتفاع منخفض"‏.

واستكمل صاحب المشروع: "مشكلة طريقة المحطات البخارية بأن المياه في البداية تغلي بداخل غلاية ويتم تسخينها ‏إلى بخار يصعد ليتم تحميصه بعد ذلك في درجة حرارة 540 درجة، ويقوم ذلك البخار بجعل التربين يدور فتتولد ‏الكهرباء، ثم يتم تحويل ذلك البخار إلى مياه سائلة مرة أخرى داخل مبادل حراري، ولكن لكي يتم إجبار تلك المياه إلى ‏الدخول إلى الغلاية مرة أخرى لابد من إجبارها على ذلك بقوة ضغط من 20 إلى 140 بار، وذلك مكلف جدا"‏.


محطة توليد الكهرباء بقوى الطبيعية تطرح حلولا
وأضاف كريم الطحان نجل المخترع والذي شارك اباه في المشروع والحلم " محطة توليد الكهرباء التي سجل والدي ‏براءة الاختراع فيها، هي حل وسط بين توليد الكهرباء من السدود ومن المحطات البخارية"‏.

وتابع " من خلال محطة توليد الكهرباء قوى الطبيعية يتم تسخين المياه التي تحرك التوربين بواسطة شيء يطلق عليه ‏‏"مسطحات شمسية" وهي تشبه حمامات السباحة والتي يتم تسخين المياه بها بداخل "صوبة"‏.

طريقة عمل المحطة ‏
وأضاف صاحب المشروع "تقوم فكرة عمل المحطة على المحاكاة الطبيعية، للطريقة التي خلقها الله في ‏السحاب ثم إنزال المطر، ويتم تسخين المياه بالطاقة الشمسية ويقوم فرق الضغط الجوي برفع هذا البخار من سطح ‏الأرض إلى ارتفاعات عالية تصل إلى 8 كيلو مترات أو أكثر"‏.

وتابع " تتم هذه المحاكاة بصنع صوبات بلاستيكية أو زجاجية تغلف أحواض تسخين مساحتها من 100 إلى 1000 ‏متر، متكررة وذلك حسب كمية المياه المراد رفعها، ثم يتم عمل أفران تسخين جانبية بطرق خاصة تسمح بدخول ‏الهواء وتسخينه ليقوم بعملية الرفع التلقائية إلى برج تخزين المياه، الذي يصل ارتفاعه إلى 200 متر من خلال ‏ماسورة تسمي المدخنة الشمسية"‏.

مميزات محطة الكهرباء ‏
وعن مميزات المشروع قال كريم " المشروع ينتج طاقة كهربائية هائلة قادرة على تشغيل عشرات المصانع، ومن ‏الممكن أن نصدر الكهرباء الزائدة لأنه سيكون هناك فائض من الإنتاج، كما أن المحطات البخارية تستهلك نحو 1.5 مليار ‏ دولار في السنة، بينما محطة توليد الكهرباء من الطبيعة لا تحتاج إلى ربع هذه التكلفة".

وتابع والده عادل الطحان بالإضافة إلى ذلك فإن كل محطة توليد كهرباء ستكون قادرة على تحلية نصف مليار متر ‏مربع سنويا من المياه وبالتالي فلو قمنا بعمل 200 محطة، فسنحصل وقتها على 100 مليار متر مكعب من المياه ‏العذبة الناتجة من تحلية مياه البحار وبالتالي سنجد حلول لمشكلات نقص المياه وسد إثيوبيا وسد النهضة"‏.

مناشدات لرئيس الجمهورية ‏
واستكمل صاحب المشروع " بالرغم من أن اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد قد دعمنا وشجعنا وقمنا بالتنسيق مع ‏كلية الهندسة جامعة بورسعيد، إلا أن المشروع يحتاج إلى تطبيق عمليا ويحتاج إلى عدد من الدراسات وذلك لا ‏يمكن حدوثه إلا في كلية هندسة في جامعات عالمية كجامعات دول ألمانيا أو أمريكا"‏.

وتابع "أناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ووزراء ‏الصناعة والكهرباء والبحث العلمي، أن يكون هناك دعم واهتمام بمشروع تلك المحطة القادرة على إنتاج الكهرباء، ‏فهذا المشروع إذا تم رعايته واستكمال الدراسة فيه وتطبيقه، سيكون دخل الكهرباء الناتجة منه يفوق دخل قناة ‏السويس.‏

واستكمل " احنا مش عايزين الحلم يروح بره مصر، نفسنا رئيس الجمهورية والوزراء يدعموه، لأن تكلفة تطبيقه ‏كبيرة، ومحتاج سفر لإستكمال مراحل تطبيقة في جامعات عندها إمكانيات، واحنا نفسنا نكمل في المشروع ونكبره، ‏عشان بلدنا أولا وأخيرا.. لأن البترول 50 سنة وهينتهي ومش هيكون لمصر مصادر طاقة تانية"‏.
الجريدة الرسمية