زوجة الأخ.. كيف تتفهمين مشاعرها وتتقين مكائدها
فى العلاقات الأسرية العديد من المواقف التى يصعب على البعض تفهمها، إلا أنها باتت واقعًا وجزءًا لا يتجزأ من المفاهيم المرتبطة بالزواج والدخول فى علاقات أسرية جديدة.
لنجد عدة تساؤلات لا بد وأن يلقيها كل من أسرة العريس والعروس عند بداية التعارف، منها: ماذا يعمل الأب، وكم عدد الإخوة والأخوات، وما مدى علاقتهم ببعضهم البعض – بمعنى هل سيكونون حموات من نوع آخر أم ماذا - وغيرها من التساؤلات، التى كثيرًا ما تشغل بال الفتيات ربما أكثر من الرجال بحكم الطبيعة الأنثوية، وأن الرجل يقضى أغلب وقته فى العمل.
وغالبا ما تكون العروس في تحفز دائم لأخت الزوج مهما كانت هذه الأخت على درجة عالية من التفهم والتعاون، وبناء على نظريات علم النفس نجد بعض الزوجات صغيرات السن تصبن "بفوبيا الحموات"، فمهما كانت والدة الزوج أو أخواته الفتيات يحسنّ معاملتها تجدها تفسر الأمر وفق أهوائها ومخاوفها الشخصية، لتخلق العديد من المشكلات نتيجة هذا التحفز، تارة أنه الهدوء الذى تليه العاصفة، وتارة أخرى أنها فترة تعارف حتى يتعرفن على مواطن الضعف والقوة لديها؛ لاستغلالها فيما بعد.
وبناء على هذا التخوف تجد زوجة الأخ غالبًا ما تتميز ملامحها بالعبوس فى وجه أخت زوجها، وتتهمها بالتقليد، وأنها تسىء معاملتها بشكل غير ملحوظ، كما تتوقع دائمًا أن أخت الزوج تغار على أخيها، وبالتالى فهى مضطرة أن تبادلها تلك المشاعر، لتثبت أنها قوية ولا يمكن لأحد التعدى على حقوقها فى حب واهتمام زوجها، لتفاجأ هذه الزوجة أنها أدخلت نفسها في معارك لا أساس لها وأنها ضيعت من بين يديها صديقة حقيقية.
لذا فأول نصائح علماء النفس والتنمية البشرية فى التعامل مع زوجة الأخ هو أن تتعاملي معها على أضيق الحدود، حتى تستشعر هي أنك تحترمى خصوصيتها وأنها أخطأت في معتقداتها، وأن لا تكترثى لمخاوفها، وثقى أن ما يصدر من القلب يصل للقلب، فإذا كُنتِ حسنة النية فستشعر بحبك، أما إذا كانت تتصف بسوء النية وتستجيب لنصائح الغير فى إبداء "العين الحمراء" لتبعد عنها أى شىء لا يرضيها فثقى أن تجاهلك لها أفضل الحلول.
وإذا كُنتِ امرأة عاملة وهى سيدة منزل فلا داعى للتحدث كثيرًا عن العمل حتى وإن كانت مشكلات أمام زوجة الأخ، لأنها غالبًا ما ستشعر بالضيق والغيرة، وكثيرا ما ستسمعين منها أنها ضحّت بمستقبلها فى سبيل الزواج، وأنها تستحق النجاح فى العمل، وأنك تغترين عليها بعملك، وأشياء من هذا القبيل.
مساعدتها فى منزل والدتك لن تغنيكم، لكن لا بد وأن تكونى ذكية فى طلب المساعدة، بحيث لا تتركى لها سببًا للتذمر، بأن يكون العمل بالمشاركة، وفى نفس التوقيت، هذا إذا كانت زيارة طويلة، أما زيارة اليوم الواحد أو الساعات المعدودة فكونى أكرم منها فى آداب الاستقبال.
لا تتركى لها فرصة لإغضابك، وتعاملى معها دائمًا بهدوء أعصاب، ولا تتعمدى إثارة غضبها، لكن احذرى دائمًا أن تكون جُمَلك واضحة وقصيرة، بحيث لا يمكنها التغيير فيها أو اتهامك بسوء التصرف أو الفهم، ولا تستعينى بأى وسطاء فى حل أو توضيح أى خلاف بينكما فى وجهات النظر حتى لا تجد فرصة لاختلاق المشكلات.
راعى غيرتها فلا تظهرى اهتمامًا مبالغًا فيه بأخيك، ولا تتعمدى محادثته على جانب، وشاركيها الأمر قدر المستطاع، وإذا كان شىء خاص فيمكنك محادثته هاتفيّا أثناء عدم وجوده فى المنزل.
وأخيرًا ابتكرى أجواءً من الود والمشاركة الفعالة، ولا تتعجبى من مخاوفها، فلن تعترف بها حتى لنفسها، خاصة إذا كنتما من مرحلة عمرية واحدة.
