ساعات الشقاء في حياة الشناوى وأباظة
استطلعت مجلة الإثنين عام 1948 رأى اثنين من الصحفيين اللذين اشتهر عنهما الفكاهة والسخرية عن متاعبهم في الحياة العملية، وساعات الشقاء التي يتعرضان لها خلال عملهما الصحفى وهما فكرى أباظة وكامل الشناوى.
قال فكرى أباظة: كانت أشقى ساعاتى هي التي كانت من أجل مصر وأوضاع الاحتلال وتحكم الملوك والأمراء، فكانت الظلمات تدهم كل شيء والحل كان سهلا في متناول أهل الحل والعقد ولا يتطلب إلا بعض الشجاعة والإقدام، ومع ذلك كانوا لا يلجأون إليه فكنت أشعر أننى أتعس إنسان.
ومرت علي ساعات شقية من أجل قلبى ولكنى كنت أواجهها في سخرية واستهزاء، وإذا كان شقاء الإنسان يزداد إذا لم يكن ضميره مرتاحا فإننى كنت أقل الناس شقاء.
وقال كامل الشناوى: إن ساعات الشقاء التي اعترضتنى لم تحتملنى طويلا، فقد واجهتها بالصبر والسخرية، وهما أقصر أسلحة التغلب على الشقاء، وما الحياة كلها حتى نهتم بعذابها أو نعيمها، إنها ليست شيئا إلا تافها لكنه متعب، وفى استطاعتنا أن نجعلها وردا أو أن نجعلها شوكا، فإذا عجزنا فلا أقل من أن نتجاهلها، ولقد حاولت دائما أن أتجاهل شقائى في الدنيا واستطعت دائما أن أتغلب عليه.
