زي النهاردة.. تكوين نظام برلماني جديد
في مثل هذا اليوم 7 فبراير عام 1882 صدر دستور مصر كبديل لدستور عام 1879 الذي أصدره الخديو إسماعيل.
ويعد الدستور الجديد الذي صدر في عهد الخديو توفيق محاولة مصرية لتطبيق النظام الديمقراطي في مصر، ومحاولة لتأكيد عدم تبعية مصر للدولة العثمانية ورغبة من الخديو خلق نظام نيابى جديد في مصر.
ينص دستور الخديو توفيق على تكوين مجلس للنواب يعتمد على انتخاب النواب ويستمر عمله خمس سنوات ولا يتم فضه إلا بدعوة من الخديو شخصيا، كما ينص على قيام الحكم في مصر على أساس رقابة مجلس النواب لعمل الحكومة التي يمثلها مجلس النظار، ويجعل الحكومة مسئولة أمام مجلس النواب الذي يمثل الأمة المصرية.
يتبنى الدستور الجديد مبدأ سيادة الأمة مع إعلان حقوق الإنسان والمواطنين الذي أعلنته الثورة الفرنسية وينص على "مبدأ السيادة يكون أساسا للأمة ولا تستطيع أي هيئة أو فرد أن تمارس سلطة لا تكون الأمة هي مصدرها الصريح".
رسخ الدستور حصانة النائب لأول مرة ضد أي إجراءات حكومية تتعلق بالمساس بالحرية الشخصية، كما رسخ أن ترسل ميزانية الدولة إلى مجلس النواب لنظرها بعيدًا عن رقابة الدولة العثمانية.
إلا أن ما يشوب الدستور أن وظيفة سن القوانين والتشريعات يتم وفق آليات وطرق معينة للخديو دخل كبير بها مما يعد تقييدًا لوظائف المجلس وتكريس السلطة في يد الخديو ومجلس النظار في جميع الأمور، كما أن رقابة مجلس النواب على الحكومة محدودة.
