رئيس التحرير
عصام كامل

سيارات المسئولين خارج خطة التقشف.. «البرلمان» يشتري 3 عربات بـ18 مليون من الموازنة.. «النقل» تتوسع في استئجارهم بعد قرار منع الشراء.. و«الثقافة» تضيف 3 مركبات جديدة بـ2 م


«اللي أيده في المياه، مش زي اللي أيده في النار»، مثل شعبي يطلقه المصريين، على كل مواطن لم يعش المعاناة التي يعيشها، تلك المقولة اعتبرها رواد التواصل الاجتماعي، أبسط تعبير على بذخ مسئولي الدولة وإسرافهم في المال العام، في ظل حالة التقشف التي يعيشها الشعب المصري.


البرلمان
في الوقت الذي يدعو فيه البرلمان والحكومة الشعب المصري للتقشف وتحمل الأعباء، بسبب الظروف العصيبة التي تواجه الدولة، كشف النائب البرلماني "محمد أنور السادات" عن إنفاق 18 مليون جنيه لشراء 3 سيارات ملاكي للمجلس، وتم تمويلها من موازنة العام المالي 2015 /2016. قال السادات، إن هذه السيارات لم تكن مدرجة بالأصل في مشروع موازنة المجلس قبل انعقاده، ولكنها أضيفت بعد ذلك باعتماد إضافي تم تمويله من بنك الاستثمار القومي، على أن يستفيد منه 3 أعضاء فقط بالمجلس، وبتكلفة 6 ملايين جنيه للسيارة الواحدة.
والغريب أن المجلس يمتلك أسطولًا كبيرًا من السيارات التي تم شراؤها أثناء فترة عمله في السنوات السابقة، فلماذا لا يتم استغلال هذا الأسطول بدلًا من شراء سيارات جديدة بهذه التكلفة الباهظة.

وزارة النقل
الأغرب ما يحدث في وزارة النقل، التي اعتادت على تجديد سياراتها بشكل دوري، رغم أن الهيئات التابعة لوزارة النقل تمتلك ما يقرب من 100 سيارة ملاكي من أعلى الفئات، يتخطى ثمن السيارة الواحدة منها حاجز الـ200 ألف جنيه، ليصبح إجمالي ثمن السيارات المملوكة للهيئات التابعة لوزارة النقل ما يقرب من 20 مليون جنيه.
وتوزع السيارات على النحو التالي 20 سيارة من أعلى فئات السيارات بالسكك الحديدية، منها 8 سيارات لحساب رئيس الهيئة فقط، و4 سيارات للنقل النهري و3 سيارات لمترو الأنفاق، و10 سيارات بالهيئة القومية للأنفاق، بخلاف سيارات موانئ الإسكندرية ودمياط والبحر الأحمر والسيارات المملوكة للموانئ البرية والجافة، وسيارات شركة القاهرة للعبارات وسيارات الطرق والكباري.
وبعد إصدار قرار يمنع الهيئات من عمليات شراء السيارات الجديدة والاكتفاء بالسيارات الحالية، ظلت الهيئة تبحث في الأبواب الخلفية للقرارات حتى وجدت ضالتها، والتي تمثلت في إلغاء فكرة شراء السيارات الفارهة، والتوسع في عمليات استئجارها من الشركات والجهات الأخرى، مما فتح الباب لمضاعفة عدد السيارات الجديدة بالهيئات.

وزارة الثقافة
كما ضربت وزارة الثقافة بتعليمات الرئيس للتقشف عرض الحائط، فاشترى وزير الثقافة "حلمي النمنم" 3 سيارات جديدة من أحدث طراز 2016 من أموال الوزارة، في سبتمبر الماضي، أحدها BMW على أعلى درجة من الكماليات له شخصيًا، طلبها الوزير بلون معين، وهو ما جعل سعرها يرتفع 50 ألف جنيه عن السعر المحدد لها، وسيارتين نيسان لا تقلان عن سابقتهما من التجهيزات، تقدر ثمن الثلاث سيارات بمليون و700 ألف جنيه، هذا إلى جانب سيارة ميكروباص وميني باص 27 راكبًا للعاملين بمكتبه، ليصبح موكبه مكونًا من 6 سيارات،
وعن ضرورة شراء سيارات جديدة، كان مخطط من الوزير السابق شراء سيارة واحدة للوزير، وطرح السيارة المرسيدس التي تم شراؤها في 2007 على نفقة صندوق التنمية الثقافية للبيع في مزاد، واستخدام المبالغ التي تنفق على صيانتها، بالإضافة إلى ثمن السيارة القديمة في شراء واحدة جديدة، إلا أن الوزير الحالي تجاهل كل ذلك وقام بشراء السيارات الثلاث المذكورة على نفقة الدولة ودون الحاجة لها.
الجريدة الرسمية