نجوى فؤاد تعترف: تحية كاريوكا معلمتي في الرقص
في مجلة روز اليوسف عام 1958 وبمناسبة قرب الاحتفالات بليلة رأس السنة الجديدة، أجرت المجلة حوارا مع الراقصة نجوى فؤاد حول بدايتها الفنية وأمنياتها للعام الجديد قالت فيه:
أرسلني والدي إلى راهبات السبع بنات بالإسكندرية وأنا في الحادية عشرة من عمري، وأمضيت عاما، وفي بداية العام التالي ضبطتني مديرة المدرسة أحزم وسطي وقد خلعت حذائي وأخذت أرقص وأتلوى وبقية بنات الفصل ينقرن بأصابعهن على المكاتب.
وفجأة صاحت المديرة: عواطف..أنتِ مرفودة، أنتِ هتبوظي البنات، وعواطف هو اسمي الحقيقي في شهادة الميلاد، واسم نجوى هو اسم الدلع.
خرجت من المدرسة احتضن حقيبة كتبي لآخر مرة في حياتي، وبقيت بعدها عامين في المنزل لا أخرج منه.
وحين بلغت الرابعة عشرة تقدم ابن عمي لخطبتي، وجاهرت برفض الخطبة وكان نصيبي علقة ساخنة، وبدأت العائلة تقسو عليّ؛ لأني كنت فاتنة وهم يخافون عليّ.
بدأت أعمل عاملة تليفون عند محمد سالم منسي صاحب سينما لوتس بمحرم بك، لكني صممت على العمل بالفن ممثلة أو راقصة خاصة بعد أن قابلت الأستاذ محمد عبد الوهاب وقال لي أنتِ موهوبة، وكانت عنده أسطوانة (أنا والعذاب وهواك) فأدارها ورقصت عليها، وأعجب عبد الوهاب برقصي وقال لي إن العيب الوحيد فيكِ هو الحول في عيني اليمين.
بعدها بأيام عملت عاملة تليفون في مكتب عرابي متعهد الحفلات، وبعد شهر واحد قال لي عرابي: يا بنتي تعالي ارقصي وسأحضر لك بدلة مقفولة؛لأني كنت موش جريئة.. وبعدها بدأت مشواري الفني مع الرقص الشرقي.
سألها المحرر
من هي أحسن راقصة في العالم؟ قالت: تحية كاريوكا؛ لأنها أستاذة الجيل في الرقص الشرقي، ومهما جاء بعدها ستظل هي الأستاذة والمعلمة لي ولغيري في الرقص الشرقي.
وردا على سؤال عن دخلها من الرقص قالت بلاش علشان الضرائب، مؤكدة أن أمنياتها للعام الجديد أن ترقص على مسارح لندن وباريس.
