فكري أباظة يكتب في 1948: الفقر يا حكومتنا الرشيدة
في مجلة المصور عام 1948 كتب فكرى أباظة مقالا عن الفقر في حياتنا قال فيه:
هللنا وكبرنا عندما خرجت علينا حكومتنا الرشيدة بمشروع مكافحة الفقر والجهل والمرض، ودققنا لها الطبول وحرقنا البخور.
ثم مر عام وعام فإذا بالحساب الختامى لميزانية الدولة تفيد بأن الحكومة أضافت الأغلبية العظمى من مشروع مكافحة الفقر والجهل والمرض إلى الوفورات، أو إلى الاحتياطي العام.
أي أن الحكومة لم تجد فقرا فتكافحه، ولا جهلا فتحاربه، ولامرضا فتعالجه، فتوفر المال العام وذهب للاحتياطي العام، في الحساب الختامى ما يدل على أن هناك عشرة ملايين من الجنيهات لم تجد لها بابا للصرف، فأضيفت للاحتياطي العام، ومعنى هذا في لغة الأرقام أن الأمة بلغت حد الكمال فلم تعد تحتاج إلى كمال.
أما معنى هذا في لغة السلحفائية والصدأ أن الحكومة لم تجد الوقت الكافى ولا النشاط الكافى، ولا الضمير الحكومى العامر لتنفيذ مشروعات تلك الضرورات.
بل أسمع الأعجب والأغرب والأطرب وهو أن الاحتياطي العام بلغ 22 مليون جنيه، وهنيئا للدولة التي تكتنز وتحوش وتجمد مالها، وشعبها في جمود.
