رئيس التحرير
عصام كامل

أسرار سيمون دي بوفوار في «ذكريات فتاة عاقلة»

18 حجم الخط

أصدرت الكاتبة الوجودية سيمون دي بوفوار، كتابا جديدا لكنها تتحدث عن نفسها هذه المرة تحت عنوان "ذكريات فتاة عاقلة" تحكي فيه قصة حياتها وتسجيلا لسيرتها الشخصية.


وكما نشرت مجلة روز اليوسف عام 1958 تقول فيه: "تحسست الخير والشر منذ كنت في الثالثة من عمري، وفي السادسة بدأت أكره الألمان، وفي التاسعة كنت تلميذة مثالية تسعى للتقدم وهي تتمنى أن تصبح راهبة، وفي الثانية عشرة أحسست بأزمة وصرت أنتقد وأكره وأتشاجر مع كل من أراه أو أقابله، ثم فقدت إيماني وأهتز ضميري فسقطت برأسي على الكتب".

وتابعت: "أشعلت الكتب في نفسي الحريق فقرأت أندريه جيد، مورياك، كلوديل وفاليري، وترددت بين قراءة الفلسفة بمعنى "أن تقرأ كل شيء" وبين قراءة الأدب بمعنى "أن تحرق كل شيء"، وسبب إفلاسي أني سافرت إلى السوربون للدراسة وتعرفت على شاب "جاك"، وكان يمكن أن نتزوج سريعا وقتها لكني كنت أميل إلى الخيال، وتفرقت عواطفي وأحاسيسي في كؤوس "المارتيني" لا بين شفاه الرجال".

وأضافت: "لم يعد لجاك أي وزن في حياتي، وجاء الرجل الثاني.. رجل يعيش على القلق يأكله ويهضمه وينشره في قصص وروايات ومسرحيات ومقالات اسمه "جان بول سارتر" ولأني تعرفت عليه فقدت أعز صديقاتي، وبعدها أصبح شعارا في الحياة "لا أبكي إلا إذا حدثت مصيبة كبيرة، وإذا حدثت المصيبة يجب أن أجد لها مخرجا".
الجريدة الرسمية