عبد الوهاب: الحب سر نجاح «الجندول»
في مجلة الجيل عام 1955 كتب الفنان محمد عبد الوهاب مقالًا تحت عنوان «أغنية الجندول طفرة في حياتي».
وقال عبد الوهاب: في صيف 1942 دعانى صديقي الكاتب محمد التابعى لقضاء الصيف في عشة يمتلكها برأس البر، ذلك لأن مصيف الإسكندرية كان مغلقا في ذلك الوقت بسبب الحرب العالمية الثانية.
كان التابعي يعيش كالأمراء حياة فخمة ومآدب يومية، وسهرات حتى الصباح في وجود الصحفيين والكتاب والفنانين، وبالفعل سافرت إلى رأس البر لقضاء بعض الوقت مع التابعي.
غير أني كنت أحب أن اختلى بنفسى في فندق اسمه «لوكاندة فؤاد» يطل على شاطئ النيل، وبينما كنت أجلس على الشاطئ رأيت امرأة جميلة ملكت قلبي من أول لحظة، سيطرت على فكري وأصبحت صورتها لا تفارقني، فقد احببتها لأول وهلة ومن أول نظرة.
كانت قريبة لمدير شركة مصر للطيران وكانت تزور قريبة لها اسمها عطية هانم الفلكي.. وكانت سيدة ثرية تقيم حفلات باذخة وتسكن في عمارة الأهرام ويسكن معها إسماعيل وهبى شقيق الفنان يوسف بك وهبى.
وطدت علاقتي بإسماعيل ويوسف وهبى وأصبحت أتردد على بيتها لأرى فتاتي عند قريبتها، وتوطدت صلتى بالفتاة وأصبحت أعطيها دروسا في البيانو والموسيقى ثم دروسا في الحب.
وحدث أن كنت جالسا عند مكرم باشا عبيد فقرأت في جريدة الأهرام قصيدة «الجندول» وأعجبتني كلماتها، فقمت بتلحينها، وكانت الأغنية طفرة في حياتى، لقد نجحت الأغنية نجاحًا كبيرًا، فقد ألهمني حب إقبال ألحانا كثيرة، وكانت كل خفقة في قلبى نغمة وكل فرحة تملكني لحنا.
