رئيس التحرير
عصام كامل

فاروق يختار الهضيبي مرشدا عاما للإخوان

18 حجم الخط

تحت عنوان "أضواء جديدة على قصة الإخوان المسلمين" كتبت جريدة التحرير عام 1954 تقول:
"إن الملك السابق فاروق هو الذي فرض الهضيبى على جماعة الإخوان مرشدًا لها، وأنه أول مرشد ذهب ليقابل الملك، فعندما حان الموعد المحدد لمقابلة الهضيبى للملك السابق فاروق، ركب مرشد الإخوان الجديد عربة ملكية.. تحرسها في المقدمة والمؤخرة كوكبة من رجال الحرس الحديدى".


ولما وصل الهضيبى إلى القصر استقبله الملك واقفًا ويمد يده لمصافحته قائلا: "أنا أعرف أنك مستشار صالح وأنك ستصلح حال هذه الجماعة وتوجهها إلى طريق الدين، وأنت أول مرشد أقابله.. فأنا لم أكن أحب المرشد البنا؛ لأنه كان غير مخلص للعرش، وكان رجــل سياسة لا رجل دين، أما انت فأنا أثق فيك.. أنا نسيت الماضي، وأنتم كمان لازم تنسوه، وعليك أن تطهر صفوف الجماعة من الشبان المتهورين.. رد الهضيبى: "إن شاء الله أكون عند ظنك، وربنا يوفقنا لخدمة البلاد".

بعد ذلك نهض فاروق وصافح الهضيبي الذي اتجه نحو باب الخروج موليا ظهره نحو الملك فاروق، ونظر فاروق لمن كان حاضرا من رجاله وقال في دهشة: كيف يكون هذا الرجل مستشارا ولا يعرف أي شيء عن البروتوكول.. وقبيل الباب استدرك الهضيبى.. واستدار وخرج من الغرفة بظهره".
خرج الهضيبى ليكون أول من ينفذ سياسة السمع والطاعة للملك، لكنه فرضها بعد ذلك على جماعته، خرج ليكف عن العمل بالسياسة، وليملأ الصحف بالأحاديث الدينية.. ولما قامت الثورة وبعد ثلاثة أيام من طرد فاروق بدأت مناورة جديدة للمرشد العام فقرر أن يكون وصيًا على الثوار، لكن الثورة التي قامت باسم الشعب لم تعترف بوصي بغير الشعب.
الجريدة الرسمية