رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى شهداء «ماسبيرو».. صمت في مصر وتأبين خارج الحدود «تقرير»

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
18 حجم الخط

رغم الضجيج والعويل والصراخ والدماء التي شهدتها الطرقات أمام مبنى ماسبيرو – وسط القاهرة قبل خمس سنوات من الآن، بعدما دهست المدرعات المتظاهرين الأقباط المحتجين على هدم كنيسة بمنطقة الماريناب بأسوان.


مضت الأيام والسنوات وحلت اليوم الذكرى الخامسة لـ 23 من الشهداء وسط صمت غير معتاد بين الأوساط القبطية والحركات الشبابية والحقوقية، رغم اعتزامهم لإحياء الذكرى بالورود والشموع موقع الحادث.

عزم الشباب على إحياء التأبين وتقدموا بطلب للجهات الأمنية للتصريح بالوقفة السلمية للاحتفال السنوى للشهداء، فرفضت تلك الجهات كافة الطلبات المقدمة.

بينما أحيت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الذكرى الجمعة الماضية بكاتدرائية رئيس الملائكة ميخائيل بـ 6 أكتوبر حيث يتواجد مزار الشهداء واعتاد أهاليهم وذووهم وكثير من الأقباط زيارتهم سنويًا أو مابين الحين والآخر.

ترأس الصلوات الأنبا دوماديوس أسقف مدينة 6 أكتوبر وأوسيم وتوابعها، وكهنة الكنيسة وغاب عن المشاركة الكثيرون من الأساقفة الذين ظهروا خلال السنوات الأولى للتأبين.

ورغم الظروف التي فرضت عدم إمكانية الاحتفال، وإحياء التأبين بموقع الحادث، تجاوزت الظروف حدود البلاد، وتم إحياء ذكرى الشهداء خارج مصر.

نظم أقباط المهجر بدولة كندا اليوم احتفالية ضخمة بمناسبة الذكرى الخامسة لشهداء ماسبيرو، وبدأت الاحتفالية بذكر أسماء الشهداء بالصلوات في أكثر من 30 كنيسة، من فانكوفر وألبرتا وأونتاريو ومونتريـال في القداسات.

وتجمع أمام النصب التذكاري بمسيساجا الأقباط لإحياء الذكرى الخامسة، وأعلن المنظمون حجز المكان لهذا الحدث حيث ستلقى الكلمات من ضيوف من الأقباط والمسلمين وسيتم حمل صور الشهداء والورود والشموع لذكراهم.

بدورها، قامت جريدة جود نيوز بكندا بالاشتراك مع حركة جذور بكاليفورنيا بإنتاج كليب: "رافضين يعيشوا ضيوف" بمناسبة مرور خمسة أعوام على مذبحة ماسبيرو.

ومن جانبه قال هاني رمسيس المحامي، وأحد قيادات اتحاد شباب ماسبيرو، إن فعاليات الذكرى الخامسة لشهداء مذبحة ماسبيرو انتهت بالقداس الإلهي بكاتدرائية الملاك ميخائيل بأكتوبر.

وأضاف رمسيس – في تصريح خاص لـ«فيتو»، أنه ليس لأحد سلطان على المواطنين ليمنح أو يمنع أحدًا من إحياء الذكرى، كلٌ بطريقته الخاصة أو وفق رأيه، مؤكدًا: "لسنا أوصياء على أحد".

وأوضح أن وزارة الداخلية رفضت طلب تصريح مقدم بوقفة سلمية أمام مبنى ماسبيرو لإحياء الذكرى الخامسة للشهداء، مشيرًا إلى أن قضية ماسبيرو تعاني تعتيمًا غير طبيعي، ومازالت متعثرة في القضاء، وتمنى أن يقوم قاضي التحقيقات الجديد باستدعاء المشكو في حقهم، ولاسيما أن الشهداء لم تبرد دماؤهم".

وكان كتاب "مذبحة ماسبيرو.. أسرار وكواليس" كشف العديد من المفاجآت في القضية، ربما تغير مسارها القضائي، خاصة بعد أن قدم مؤلف الكتاب بلاغا رسميا للنائب العام والمدعي العام العسكري لفتح التحقيق من جديد في القضية.

وكشف الكتاب، أول أعمال الصحفي هاني سمير، إصدار دار نشر الحرية، ما توصل له تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بالقرار الإداري رقم 10 لسنة 2012 من الرئيس المعزول محمد مرسي، والمعنية بجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق عن قتل وشروع في قتل وإصابة المتظاهرين من 25 يناير 2011 حتى 30 يونيو 2012 "تاريخ تسليم السلطة من المجلس العسكري"، والذي كتب في تقرير من نسخة واحدة تم إرسالها لرئاسة الجمهورية.

اقرأ:
أسرار وكواليس مذبحة ماسبيرو.. لجنة الأزمات بالكنيسة كانت على علم بالمذبحة.. والتقرير حدد المتهمين واستثنى المشير طنطاوي.. وشهود عيان يؤكدون محو أدلة الجريمة قبل معاينة النائب العام وقت حظر التجوال
الجريدة الرسمية