بعد «بلاها شبكة وبلاها فرح» أوقاف الجيزة ترفع شعار «لا لغلاء المهور».. علماء دين يطالبون بالتيسير على الشباب.. «أبو عاصي»: حملة تساهم في القضاء على العنوسة.. و«عبد ا
شهدت الأشهر الماضية عددا من الحملات التي تستهدف تيسير عملية الزواج على الشباب، وبدأت بحملة "بلاها شبكة"، وتلاها حملة "بلاها فرح"، وكان آخرها حملة "لا لغلاء المهور"، التي أطلقتها مديرية أوقاف الجيزة، برعاية الشيخ عبد الناصر بليح، وكيل المديرية.
وبدأت أمس أولى ندوات الحملة لحث الأسر المصرية على عدم المبالغة في مهر العروس، حتى يمكن للشباب الزواج وسط هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، الأمر الذي اعتبره البعض خطوة إيجابية للحد من ارتفاع نسبة العنوسة.
وترصد "فيتو" آراء علماء الدين في مهر العروس، وهل هناك حد معين يجب أن يكون عليه المهر في ظل هذه الظروف الاقتصادية.
5 آلاف جنيه
يقول الدكتور محمد سالم أبو عاصي، عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر: إن موقف مديرية الأوقاف بالجيزة من المهر، يمثل خطوة إيجابية للمساهمة في تيسير الزواج بالمجتمع، والقضاء على نسبة العنوسة نتيجة غلاء المعيشة، موضحا أن المهر فريضة في الإسلام، ويتم تحديدها وفقا لعرف كل بلد والمستوى الاجتماعي لكل أسرة، إلا أن السنة دعت إلي عدم المبالغة في غلاء المهر، ووفقا للظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر يجب على كل أسرة الوقوف بجانب الشاب، لهذا يجب تحديد قيمة المهر لتتراوح بين 5 إلى 10 آلاف جنيه.
الوقوع في الأثم
وذكر الدكتور عبد الفتاح عبد الغني، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أن المهر هبة تدل على مدى حرص الرجل على المرأة التي يريد تزوجها، والمهر يحدد لكل فتاة وفقا لمثيلاتها من الفتيات في نفس الظروف الاجتماعية سواء أخذته عاجلا أم أجلا، ولكن تمسك الأسر بمغالاة المهور له مخاطر، أبرزها وقوع نسب كبيرة من الشباب والفتيات في الإثم، لكن سنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام حثتنا على الاعتدال في طلب المهر.
حلول بديلة
ومن جهته، أوضح الدكتور محمد عبد العاطي، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الأسر في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، قد تلجأ لحلول بديلة لمساعدة الشباب، كالاستغناء عن المهر نهائيا بالاتفاق بينهم، أما تحديد نسبة مهر لا تتجاوز 10 آلاف جنيه، أو الاكتفاء بهدايا رمزية يتم الاتفاق عليها مسبقا، فالمهر ليس مقياسا لحفظ حق الزوجة، فالبعض يدفع مهورا عالية ولكنه لا يعامل زوجته معاملة حسنة كما أمر الإسلام، لهذا يجب على الأسر المصرية الوقوف بجانب الشباب الذي يرغب في الزواج.
