رئيس التحرير
عصام كامل

روشتة خبراء القانون للتخلص من انتهاكات الشرطة.. «عامر» يطالب بتحديد حالات حمل السلاح.. «خليل» يتهم وزير الداخلية بالتقاعس عن دوره.. و«عبد النبي»: تفعيل تعديلات قانون الشر

حادث مقتل شاب على
حادث مقتل شاب على يد أمين شرطة بالتجمع
18 حجم الخط

موجة غضب جديدة ضد تجاوزات الشرطة، بعد أن لقي شخص مصرعه وأصيب اثنان آخران على يد أمين شرطة في مشاجرة نشبت بينهم بمنطقة التجمع الأول بالقاهرة الجديدة اليوم، وكشفت التحقيقات أن المتهمين في الواقعة 3 أمناء من شرطة النجدة، ألقي القبض على أحدهم فيما تمكن المتهمان الآخران من الفرار.


تقاعس وزير الداخلية
وجاء ذلك استمرارًا لمسلسل استفزازي لانتهاكات الشرطة، التي طالما طالب خبراء القانون بوضع حد لها، وفي محاولة لوضع حل فوري وسريع للقضية، قال "نبيل مصطفى خليل" أستاذ القانون العام بأكاديمية الشرطة تعليقًا على حادث التجمع: "مسلسل استفزازي اتهم فيه وزير الداخلية بالتقاعس عن أداء دوره وخوفه من اتخاذ أي قرار يؤخذ عليه، مؤكدًا أن الوزير مسئول بصفة شخصية عن هذه المهزلة، مشيرًا إلى أن تعديلات قانون الشرطة مجرد وسيلة لضبط إيقاع الحياة، وليس لمنع الظاهرة، ولم تقدم أي تأثير ملموس في القضية.

وتابع: لا بد من إعادة هيكلة جهاز الشرطة ووضع خطة لكيفية التعامل مع التجاوزات، موضحًا أن منع التسليح قرار إداري بحت يتخذه الوزير وليس بحاجة إلى قانون، ننتظر البرلمان لإقراره.

المعادلة صعبة
وفي السياق نفسه، قال "عادل عامر" أستاذ القانون العام، إن المعادلة صعبة لتحقيق الأمن، مؤكدًا أن مواد حقوق الإنسان أصبحت في الشأن الدولي وليس الداخلي، ولم يعترف بها المجتمع المحلي، مطالبًا بتفعيل قطاع حقوق الإنسان ونشر ثقافة التواصل بين المنظمات الأهلية لتطبيقها في جميع الجهات وليس في قطاع الداخلية فقط.

وصنف "عامر" حمل السلاح لأمرين أحدهما مرتبط بالسلاح الشخصي، وهو ما لا يمكن التخلي عنه، والآخر الارتباط بمأمورية، وهو ما تحدده التعديلات الجديدة الموضوعة على طاولة البرلمان حاليًا.

التسليح أصل
ومن جانبه، قال "فؤاد عبد النبي" أستاذ القانون الدستوري، إنه في الأصل لا بد أن يكون الشرطي مسلحًا والاستثناء عدم حمله السلاح، موضحًا أن الهدف من ذلك الحفاظ على الزي الرسمي وحفظ كرامة وظيفته، فضلاً عن المساعدة في حماية بلده، وهو ما أقرته المادة 206، التي تنص على أن "الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية، وتؤدي واجبها في خدمة الشعب، طبقًا لأحكام الدستور، والقانون، وتتولى حفظ النظام، والأمن، والآداب العامة، وتنفيذ ما تفرضه القوانين، واللوائح، وذلك كله على الوجه الذي ينظمه القانون، مشيرًا إلى أن القانون المعمول به حاليًا يقر بحملهم السلاح، كما أن التعديلات الجديدة تحد من ذلك ولم تمنعه.

وكان اللواء خالد عبد العال، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، كلف بتشكيل فريق بحث برئاسة اللواء هشام العراقي مدير المباحث، للوقوف على التفاصيل الكاملة في الواقعة، وألقت مأمورية أمنية القبض على أمين الشرطة وتحفظت عليه بأحد أقسام الشرطة لفتح تحقيقات معه في الواقعة، كما استمع فريق من البحث الجنائي إلى أقوال شهود العيان حول الحادث، وتم التحفظ على سلاح الشرطي، ونقل الضحايا إلى أحد المستشفيات.

وانتقل فريق من نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية برئاسة المستشار محمد عبد الشافي المحامي العام الأول، لمعاينة مكان الحادث، وأمرت النيابة بتشريح جثة المجني عليه والتصريح بالدفن عقب ذلك، وانتداب المعمل الجنائي لإجراء المعاينة التصويرية ورفع البصمات من مكان الحادث.
الجريدة الرسمية