لقاء تثقيفي عن «الآثار السلبية للزيادة السكانية» ببورسعيد
عقد مجمع إعلام بورسعيد لقاء تثقيفيا بعنوان "الآثار السلبية للزيادة السكانية" بالتعاون مع المجلس القومى للسكان، افتتحته ميرفت الخولى مدير المجمع، مؤكدة على أهمية تناول القضية السكانية لما لها من تأثيرات تمس المجتمع بشكل كبير وأن هذا اللقاء يتضمن عدة جوانب اجتماعية وصحية ودينية بحضور 20 من الأخصائيين الاجتماعيين بإدارة الدفاع الاجتماعى بمديرية التضامن الاجتماعى.
وتناول الجانب الاجتماعى الدكتور سليم شعبان الأستاذ بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية، والذي بدأ حواره بتعريف الانفجار السكانى على أنه اختلال أو عدم التوازن بين عدد السكان والموارد والخدمات وتحدث حول الآثار الاجتماعية المترتبة على الانفجار السكانى مثل انخفاض مستوى المعيشة للضغط على المرافق من كهرباء وماء وبنية تحتية وانخفاض مستوى العملية التعليمية والتربوية وظهور الفجوة بين الطبقات مع زيادة انتشار الامية والرشاوى والانحراف الاخلاقى وبعض المشكلات التي نعانى منها كالإسكان والعنوسة مما يزيد من نسبة الجرائم والأمراض الاجتماعية.
من جانبه، تحدث الدكتور زكريا سليم مدير الرعاية الأساسية بمديرية الشئون الصحية عن مدى تأثير الزيادة السكانية على الصحة العامة والتي غالبا ما تؤثر على مستوى الخدمات الصحية وان التضخم أكبر وعدد السكان يكبر، ويعتبر المعدل السكانى في مصر أكبر خمسة أضعاف من المعدل بالدول المتقدمة، نحو ضعف معدل الدول النامية مما يتطلب تطوير الخدمة المقدمة، وهناك فجوة بين الخدمات المطلوبة والمتطلبات الرئيسة، مما يتسبب في تدني مستوى الخدمة الصحية المقدمة، وفى نفس السياق استكمل الحوار الشيخ محمد الحديدى إمام وخطيب بأوقاف بورسعيد، مؤكدا على أن من أهم أسباب المشكلة السكانية هو الفهم المغلوط لمعانى الأيات والآحاديث التي تتحدث عن الرزق وأن الأخذ بالأسباب مبدأ شرعى أكدت عليه الشريعة الإسلامية والأخذ بالأسباب دائما ما يؤدى إلى تحقيق النتائج المرجوة لنجاح أي عمل سواء على المستوى الشخصى أو الأسرى أو المجتمعى.
كما تحدث أيضا عن مشكلات المجتمع الحالية وأهمها مشكلات التحايل على سن الزواج للحاق بالتقديم في استمارات الإسكان بالمحافظة مما يؤدى إلى ارتفاع نسبة الطلاق بين الشباب.
وتلا ذلك عقد مجموعات عمل لإلقاء الضوء على أهم المشكلات التي تواجه المشاركين في الواقع العملى والتي ترتبت على الزيادة السكانية وتم طرح مجموعة من الأسباب كما تم وضع عدد من الحلول اهمها المواجهة الصريحة للمشكلة من خلال المشاركة الحرة والواعية لكل المستويات الاجتماعية والالتزام بالسن المحدد قانونا للزواج وتوجيه الشباب بالفكر والتوعية والتربية السكانية السليمة ومساعدتهم في التخطيط السكانى مع وضع إستراتيجية إعلامية متكاملة للإقناع بتنظيم الأسرة بشكل مدروس وأن تكون مادة التربية البيئية والسكانية مقررا إجباريا ضمن المناهج المطورة وذلك بالتكاتف بين جميع لجهات الدينية والاجتماعية والصحية والإعلامية.
