«الحمامصي» يكتب: معاهدة 36.. أول مهمة صحفية وأنا طالب
كتب الكاتب جلال الدين الحمامصي أستاذ التحرير الصحفي بالجامعة الأمريكية مقالا في مجلة روز اليوسف عام 1958 يقول فيه:
«قطعا كانت الفترة التي تولى فيها أستاذنا محمد التابعي تحرير روزاليوسف هي التي بدأت فيها مرحلة الاحتراف الصحفي وكنت حينئذ طالبا بهندسة الجامعة الأمريكية في السنة الثالثة، وأذكر أننى مثلت روزاليوسف عام 1936 في الاحتفال الذي أقيم بلندن لتوقيع معاهدة 36 وكانت هذه أول مهمة صحفية لى بالخارج، وقد رشحني لتغطيتها أستاذنا محمد التابعى».
ولا أنكر أن السيدة روزاليوسف كانت تكافح من أجل عمل صحفي متميز وكان لها فضل كبير في تشجيع الشباب بإتاحة الفرص لهم، إلا أنها كانت تكتشف المحرر عندها من أول مهمة يكلف بها، وقد أعجبتنى شخصيتها في أول مراحل حياتى الصحفية لأنها كانت شجاعة فقد عارضت الوفد في الوقت الذي كان فيه قوة لدرجة أنها فضلت أن تمضي بالمجلة إلى طريق التوقف عن الصدور من أن تغير أفكارها السياسية التي رسمتها للمجلة وكانت المجلة ظاهرة سياسية وصحفية بالغة الخطورة.
وكانت جريدة (كوكب الشرق) صاحبة الفضل أيضا في بداية عملى وظهوري، ثم تأتي دار الهلال وروزاليوسف وهي التي كانت تشجع وتستقبل العناصر الشابة الراغبة في العمل الصحفى بإعطائها الفرصة للعمل الصحفى كمهنة.
ولا جدال عندى أن الأستاذ إحسان عبد القدوس سار على منوال والدته وكان تفتحه يتمثل في إعطائه فرصة للشباب، وهذا التفتح هو الذي هيأ لرسالة مؤسسة روزاليوسف أن تمضي في طريقها».
