رئيس «حماية المستهلك»: أوقفنا 3 إعلانات عن بطاطس ومحمول وغسالات أساءت لقيم المجتمع
- أزمة الإعلانات المضللة أنها تبث من خارج مصر
نواجه أزمة حقيقية بسبب الإعلانات المضللة التي تأتي من خارج مصر، كدولة سلوفينيا والتي تقع في أوروبا الوسطى وبها ٢٠ محطة تذيع إعلانات مضللة وفي قبرص، والمنطقة الحرة في الأردن، والبحرين.
هذا ما يكشفه اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك في حوار لـ«فيتو» ويكشف عن أن هناك تحديات كبيرة أمام الجهاز، الذي يستقبل 144 ألف مكالمة بشكل يومي.
وإلى نص الحوار
* قبل التطرق إلى المعوقات التي تواجه حماية المستهلك ما دور الجهاز؟
دور الجهاز وضع خطة هادفة لحماية المستهلك من عمليات الغش والتدليس في الأسواق، ومكافحة الإعلانات المضللة، فالجهاز يضع المستهلك نصب أعينه ويحاول بقدر الإمكان أن يمكنه من الحصول على حقوقه كاملة والمتمثلة في الحق في الصحة والسلامة عند الاستعمال العادي للمنتجات، والحق في معرفة المعلومات والبيانات الصحيحة.
* ما التحديات التي تواجه الجهاز وتعوقه عن أداء مهمته؟
القانون الذي نتعامل به لا يكفي، وقدمنا مشروع قانون ينص على حق المستهلك في الحصول على المنتج بجودة وأمان وكرامة وسعر عادل، ووافقت عليه جميع الجهات، إلا الغرف التجارية واتحاد الصناعات وجهاز حماية المنافسة، والغريب أن اتحاد الصناعات قدم الشكر للدولة بعد ترخيصها للغاز بسعر عادل، اعترف بالسعر العادل هنا ولم تعترف به للمستهلك، فالمقصود بالسعر العادل ليس التسعيرة ولكن طرح السلعة بقيمتها، السلعة التي سعرها جنيه تباع في الأسواق بـ١٠ جنيهات، فلا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لطرح السلع في الأسواق بقيمتها الحقيقية.
* كيف تصنف المنتجات، ومتى يتم التعامل معها على أنها خادعة ومضللة؟
إذا لم تراع التزامات المورد بالمعايير السليمة للمنتج تعتبر خادعة ومضللة، وتتمثل هذه المعايير في وضع البيانات على المنتج، والتي لا بد وأن تكون ظاهرة وواضحة وباللغة العربية، وأن توضح هذه البيانات اسم السلعة وبلد المنشأ وتاريخ الإنتاج والصلاحية، وفي حالة المنتجات التي قد يؤدي استخدامها الخاطئ إلى الإضرار بصحة المستهلك، لا بد من أن يلتزم المنتج بالطريقة الصحيحة لاستخدامها، وكيفية الوقاية من الأضرار.
فضلا عن أنه لا بد من إصدار فاتورة للمستهلك متضمنه اسم المورد وتاريخ التعامل وثمن المنتج وحالة السلعة إذا كانت مستهلكة وكميتها، وميعاد التسليم وتوقيع أو ختم المورد.
* هل هناك تفاعل بين الجمهور والجهاز؟
تصل عدد المكالمات الواردة للجهاز من الجمهور ١٤٤٢٩٢، وعدد المكالمات التي تم الرد عليها ١٢٥٣٨٥، بمستوى أداء ٨٨٪.
* ما هي طرق تقديم الشكاوى للجهاز؟
الاتصال بالخط الساخن ١٩٥٨٨ أرضي ( القاهرة الكبرى- الإسكندرية - الشرقية - الإسماعيلية- بني سويف- أسوان)، وفاكس ٣٥٤٨٠٣٨٤، والاتصال الهاتفي بأرقام ٣٥٣٤٦٠٨١، ٣٥٣٤٦٠٨٦، الموقع الإلكتروني www.cpa.gov.eg
* هناك إعلانات مضللة ومشكلات التجارة الإلكترونية كيف يتم التعامل معها، ومتى نقول إن مصر خالية من الإعلانات المضللة؟
لدينا مرصد إعلامي يقوم بمراقبة ٢٤ محطة ومشاهدة إعلاناتها، والاتصال بالجهات المعنية كوزارة الصحة والتأكيد على ما إذا كانت هذه الإعلانات بالفعل مصرح له من الوزارة أم لا، وإذا ثبت أنه غير مصرح لها يتم تحويلها للنيابة العامة، والأزمة الحقيقية في مواجهة الإعلانات المضللة أنه تأتي من خارج مصر، كدولة سلفينيا والتي بها ٢٠ محطة تذيع إعلانات مضللة وفي قبرص، والمنطقة الحرة في الأردن، دبي وأبو ظبي، والبحرين.
* ما تفسيرك لضبط العديد من الشحنات الغدائية غير السليمة بعد نزولها للأسواق؟
لا أرغب في التهويل ورسالتي عدم التهويل في الأسعار، فمن لديه أي إشكال في أزمة الأسعار لا بد من تقديم شكوى للجهاز ليستطيع القيام بدوره.
* ما طبيعة عمل الجمعيات الأهلية لحماية المستهلك، وهل هناك تعارض بين الجمعيات والجهاز؟
العلاقة تكاملية، لذلك عند إقرار القانون اجتمعنا مع الجمعيات في جميع المحافظات، فالجمعيات سند الجهاز لأن الحكومة لا تستطيع العمل بمفردها، لذلك يتم الاجتماع شهريا مع الجمعيات للتشاور والتباحث، ومعرفة المشكلات التي تعاني منها ومساعدتهم على حلها.
* هل للجهاز الحق في الضبطية القضائية وكيف يتم التعامل معها؟
للجهاز الحق في ٣٢ ضبطية قضائية صادر بقرار من وزير العدل لمساعدته في أداء مهامه.
* كيف يتم التعامل مع المنتجات التي تسئ إلى الكرامة الإنسانية أو القيم والعادات؟
يتم اتخاذ قرار ضدها على الفور، كما حدث في إعلان فوكس عندما ضرب الابن الأب، وإعلان شركة اتصالات عندما ضرب الأب الابن عندما طلب منه الشريحة وهو على فراش الموت، وإعلان يونيفرسال عنها يتم قلبها فتظهر كأنها زانوسي.
* كيف يتم التعامل مع المسابقات المتداولة مع القنوات الفضائية وخاصة٠٩٠٠؟
للأسف لا يوجد ما يختص بتنظيم المسابقات، ولكن إذا كانت بدون مصداقية ومضللة، يتم اتخاذ الإجراء الفوري لها، وكان أبرز القضايا تحويل قناة الحياه للنيابة في ٣٢ قضية، وصدر خلالهم أحكام ضد المسئول عنها.
* كيف يتم التعامل مع الشركات والمحال التي تسرق علامات تجارية، وتضعها على منتجات مغشوشة؟
نتبني الآن فكرة «اشتري الأصلي»، بالتعاون بين جهاز تنمية التجارة ووزارة الإنتاج الحربي لتبني سياسة الوصول إلى المنتجات السليمة وبالأسعار المناسبة.
*ما العقوبة التي يتم اتخاذها ضد المخالفين لأحكام قانون حماية المستهلك؟
يعاقب المخالف بغرامة لا تقل عن ٥ آلاف جنيه، ولا تتجاوز مائة ألف جنيه وفي حالة العودة تضاعف الغرامة بحديها.
* ماذا تنتظر من البرلمان في حماية المستهلك؟
نتمنى من البرلمان تفهم أن حماية المستهلك جزء من العدالة الاجتماعية، فضلًا عن عدم إصدار أي قانون يفتقد حقوق المستهلك تحت أي حجة، فالمادة ٢٧ من الدستور تنص على أن الدولة تشجع الاستثمار والتنمية من خلال التنافسية والحوكمة والشفافية، ومنع الممارسات الاحتكارية، ولكنها وضعت قيدا بما يحمي حقوق المستهلك.
* ما أسباب الحاجة إلى تعديل القانون؟
هناك بعض الثغرات التي تحول دون أداء الجهاز لمهمته، ومنها أن الفاتورة اختيارية بناء على طلب المستهلك، ولا يوجد إلزام لتصدر باللغة العربية، البيانات المتاحة للمستهلك مكونات وطبيعة السلعة فقط وليس منها السعر أو شروط الضمان، عدم كفاية مدة الـ14 يوما للتأكد من خلو السلعة من العيوب، وعدم وجود ضمان قانوني للسلع غير المشمولة بالضمان أي أن عمرها الافتراضي يكون في بعض الأحوال مدة الـ14 يوما فقط.
فضلا عن أنه لا يوجد إلزام على المصنعين أو المستوردين في توفير قطع غيار ومراكز الخدمة والصيانة للسلع غير المشمولة بالضمان أو بعد فترة انتهاء الضمان، وعدم وجود تجريم عند وجود إساءة إلى الكرامة الشخصية أو القيم الدينية أو العادات والتقاليد؛ بسبب المنتج أو الإعلان عنه، ولا يوجد تنظيم لعمليات البيع والشراء التي تتم عبر شبكة الإنترنت أو الهاتف، وعدم وجود تجريم للشروط التعسفية التي تدخل الغش والتدليس على المستهلك، وعدم وجود تنظيم لعملية حجز السلع وكيفية إتمام الحجز أو الرجوع فيه، عدم وجود تنظيم لسوق الخدمات المهنية أو الحرفية، ولا يوجد تنظيم للمسابقات ذات الجوائز التي يعلن عنها من خلال القنوات الفضائية خاصة 0900 وغيرها من المسابقات، وأخيرا ضعف العقوبة المقررة لمخالفة أحكام القانون.
